
رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية
أنفابريس//
المكتب الوطني التنفيذي
05 ماي 2026
بيان
تُعرب رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للتطورات الخطيرة المرتبطة بإطلاق مقذوفات استهدفت محيط مدينة السمارة؛ العاصمة الروحية للأقاليم الجنوبية. إن هذا السلوك العدائي المتهور لا يشكل فقط تهديداً مباشراً لأمن المدنيين العزل، بل هو اعتداء صارخ على السكينة العامة وضرب للاستقرار الذي تنعم به المنطقة.
إن الرابطة، وهي تتابع ببالغ القلق هذا التصعيد الميداني، تؤكد على ما يلي:
أولاً: إن هذه الأعمال العدائية تمثل خرقاً سافراً لاتفاقات وقف إطلاق النار، ومحاولة يائسة لتقويض جهود التهدئة، وتأتي في وقت يشهد فيه الملف زخماً دولياً غير مسبوق بفضل المبادرات الأممية ومساعي القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لطي هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي.
ثانياً: تشيد الرابطة بالتحول النوعي والمفصلي في موقف مجلس الأمن الدولي، والذي تجسد في القرار رقم 2703 وصولاً إلى القرار رقم 2797؛ واللذان كرّسا بوضوح سمو مبادرة الحكم الذاتي، وجعلا منها السقف الوحيد والواقعي للتفاوض، مما يجعل من أي تحرك عسكري خارج هذا الإطار محاولة عبثية للتشويش على الشرعية الدولية المجمعة على الحل السياسي.
ثالثاً: تعبر الرابطة عن استهجانها لاستغلال الأراضي الحدودية كمنصة لتنفيذ أو تسهيل أنشطة إرهابية، وتشدد على أن حماية السيادة الوطنية وصون الأمن الجماعي يظلان الأولوية القصوى والرد الأمثل على كل مناورات زعزعة الاستقرار.
رابعاً: تدعو الرابطة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في رصد هذه الخروقات الجسيمة، واتخاذ مواقف حازمة تتماشى مع روح القرارات الأممية التي تدعو للانخراط بجدية في مسار “الموائد المستديرة” للوصول إلى حل سياسي نهائي تحت السيادة المغربية.
وتجدد الرابطة تمسكها الراسخ بـ خيار الحكم الذاتي كحل وحيد لا رجعة فيه، وهو الخيار الذي بات يحظى بدعم واعتراف كبريات العواصم العالمية كإطار كفيل بضمان الكرامة والتنمية المستدامة لساكنة الصحراء المغربية.
وختاماً، تؤكد الرابطة أن لغة المقذوفات لن توقف قطار التنمية والشرعية. لقد آن الأوان أن يتوقف النظام الجزائري عن تغذية بؤر التوتر ورعاية التطرف في المنطقة، وأن يعمل على لجم الميليشيات التي يدعمها ويسلحها، والانصياع التام للشرعية الدولية ولإرادة الغالبية الساحقة من الصحراويين الذين يمارسون حقهم في التنمية والأمن فوق أرضهم المغربية.



