مجتمع

دعوات للحكومة بإعتماد الطابق الأرضي بمراكز التصويت لتسهيل مشاركة ذوي الإعاقة الحركية

أنفابريس //

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يتزايد النقاش حول مدى جاهزية السلطات العمومية لضمان مشاركة فعلية وكاملة للأشخاص في وضعية إعاقة، وخاصة المكفوفين وذوي الإعاقة الحركية، بما يكرّس مبدأ المساواة ويصون الحق الدستوري في التصويت بشكل مستقل وسري.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل تهيئة ظروف اقتراع دامجة تراعي مختلف أنواع الإعاقة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الوسائل اللوجستيكية والتنظيمية.

ويطرح متابعون للشأن الانتخابي عدة تساؤلات جوهرية تتعلق بمدى توفير الولوجيات داخل مكاتب التصويت، عبر تجهيزها بمنحدرات وممرات تسهّل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، مع اعتماد فضاءات تراعي شروط السلامة والاستقلالية أثناء عملية التصويت.

كما يبرز مطلب توفير وسائل تصويت ملائمة للمكفوفين وضعاف البصر، من خلال اعتماد أوراق أو دلائل انتخابية بلغة برايل، أو آليات تقنية وصوتية تساعد الناخبين على الإدلاء بأصواتهم دون الحاجة إلى الاستعانة بالغير، بما يضمن سرية الاختيار الانتخابي.

وفي الإطار نفسه، يُنتظر الكشف عن التدابير المتعلقة بالمواكبة القانونية واللوجستيكية للمكفوفين، خاصة ما يرتبط بتأطير عملية المساعدة داخل مكاتب التصويت، وتكوين أعضاء المكاتب حول كيفية التعامل مع الناخبين في وضعية إعاقة وفق مقاربة حقوقية تحفظ الكرامة والاستقلالية.

أما بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، فتتواصل الدعوات إلى اعتماد حلول عملية لتسهيل تنقلهم يوم الاقتراع، عبر توفير وسائل نقل مهيأة، أو تقريب مكاتب التصويت من أماكن إقامتهم، إضافة إلى إعطاء الأولوية لولوجهم إلى مراكز التصويت دون عراقيل.

ويرى فاعلون حقوقيون أن نجاح أي عملية انتخابية ديمقراطية يظل رهينًا بمدى قدرتها على إشراك جميع المواطنين دون تمييز، مؤكدين أن احترام الحق في التصويت السري والمستقل للأشخاص في وضعية إعاقة ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل التزام دستوري وحقوقي يعكس مستوى إدماج هذه الفئة داخل الحياة العامة.

وفي انتظار الإعلان الرسمي عن التدابير المعتمدة، يبقى الرهان الأساسي هو الانتقال من المقاربة المناسبة الظرفية إلى سياسة انتخابية دامجة ومستدامة، تضمن مشاركة فعلية وآمنة ومتساوية لجميع المواطنات والمواطنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى