
بطاقة الإعاقة بين صمت الدولة وتحديات تفعيل الحقوق الاجتماعية بالمغرب
أنفابريس //
يتواصل الجدل بشأن التأخر في تفعيل بطاقة الإعاقة بالمغرب، في ظل انتقادات متزايدة لما يعتبره متابعون انعكاسًا لطبيعة التعاطي الحكومي مع الفئات الهشة، وليس مجرد بطء إداري أو خلل تقني عابر.
ويرى فاعلون في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة أن الدولة التي تعجز عن توفير آلية واضحة وفعالة لتحديد وضعية الإعاقة وتمكين المعنيين من حقوقهم الأساسية، لا يمكنها الادعاء بأنها قطعت أشواطًا حقيقية في بناء “الدولة الاجتماعية”، خاصة وأن هذا الورش ظل حاضرًا بقوة في الخطابات الرسمية خلال السنوات الأخيرة.
وتُعد بطاقة الإعاقة، وفق متابعين، آلية أساسية لضمان الولوج إلى الحقوق الاجتماعية والصحية والخدمات العمومية، وليست امتيازًا أو منحة ظرفية. كما يحذر هؤلاء من تحويل هذا المشروع إلى مجرد ملف انتخابي يتم ترحيله من ولاية حكومية إلى أخرى دون تنزيل فعلي على أرض الواقع.
ورغم مرور نحو عشر سنوات على صدور القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، لا تزال العديد من الآليات التنفيذية المرتبطة به تعرف تعثرًا واضحًا، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى جدية السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة.
ويؤكد مهتمون أن التأخر في إخراج بطاقة الإعاقة إلى حيز التنفيذ ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية لآلاف الأسر المغربية، التي تجد نفسها محرومة من الاستفادة من خدمات وتسهيلات يفترض أن تضمنها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وفي مقابل الشعارات المرتبطة بـ”الإدماج” و”الإنصاف” و”تعزيز الحماية الاجتماعية”، تبدو الحصيلة الواقعية، بحسب متابعين، دون مستوى التطلعات، في ظل استمرار تعثر مشاريع أساسية تمس كرامة وحقوق مئات الآلاف من المواطنين في وضعية إعاقة.



