عين على العالم

زلزال سياسي في السنغال: الرئيس باصيرو ديوماي فاي يقيل رفيقه الوزير الأول عثمان سونكو

أنفابريس //فؤاد خويا.

​شهدت السنغال تحولاً سياسياً وصف بأنه “زلزال سياسي” غير متوقع، حيث أصدر الرئيس السنغالي باصيرو ديوماي فاي مرسوماً رئاسياً يقضي بإقالة الوزير الأول (رئيس الوزراء) عثمان سونكو، وإنهاء مهام حكومته بالكامل.
​يشكل القرار نقطة تحول كبرى وفصلاً جديداً في مسار التحالف السياسي الذي حكم البلاد منذ الانتخابات الرئاسية في مارس 2024.


​وفي إعلان تلاه الأمين العام للرئاسة السنغالية عبر التلفزيون الرسمي للبلاد، أن الرئيس باصيرو ديوماي فاي قرر إنهاء مهام الوزير الأول عثمان سونكو، وبالتالي إنهاء مهام جميع الوزراء وكتاب الدولة في الحكومة الحالية، مع تكليفهم بتصريف الأعمال الجارية إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
​جاء قرار الإقالة المفاجئ بعد أشهر من الشائعات والتقارير التي تحدثت عن وجود تصدعات وتنافس صامت بين الرجلين، وصلت إلى قبة البرلمان
​ولعب الجانب المالي دور كبير في هذه القلاقل السياسية فقبل ساعات قليلة من صدور قرار الإقالة، تحدث عثمان سونكو أمام نواب الجمعية الوطنية (البرلمان) خلال جلسة مساءلة للحكومة، وعبر علناً عن خلافه مع مؤسسة الرئاسة بشأن طريقة إدارة وتوجيه “الصناديق والتمويلات السياسية”، مما أظهر التباين الواضح في الرؤى بين الرأسين التنفيذيين للبلاد.
​ومنذ وصول فاي و سونكو إلى السلطة، سادت تساؤلات حول من يحكم فعليا البلاد نظراً للكاريزما العالية التي يتمتع بها سونكو باعتباره “الموجه والموجه التاريخي” للحراك الذي أوصل فاي (الذي كان يوصف بمرشح الظل) إلى كرسي الرئاسة عقب حرمان سونكو من الترشح حينها.
​ردود الفعل الأولية
​التزم عثمان سونكو الهدوء في أول تعليق وعبر عن ارتياحه عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي قائلاً:
​”الحمد لله.. الليلة سأنام بقلب خفيف في حي كير غورغي (مقر سكنه في داكار)”.
وتدفق عدد كبير من انصاره حسب ما ​تداولته منصات التواصل من خلال مقاطع فيديو أظهرت تواجد أنصاره في محيط منزله في العاصمة داكار للتعبير عن دعمهم له وهتافهم باسمه، وسط ترقب مشوب بالحذر لما ستؤول إليه الأوضاع السياسية في دكار.
​هذه الإقالة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة يلفها الغموض السياسي في السنغال وعدم اليقين في السلطةالحاكمةاو التي ستحكم،
أما الشارع السنغالي والمراقبون الدوليون فيترقبون طبيعة التوازنات الجديدة ويطرحون أسئلة من قبيل من سيتولى قيادة الحكومة الجديدة، وهل سيعتمد الرئيس فاي على وجوه تكنوقراطية لتثبيت دعائم حكمه بعيداً عن ظل كاريزما سونكو؟
​ كيف سيؤثر هذا الانقسام العنيف في قمة السلطة على وحدة الحزب الحاكم وقاعدته الشبابية العريضة التي ترى في سونكو زعيمها الروحي؟
فهل نحن أمام مرحلة جديدة ستغير من خارطة الجهات الحاكمة في السنغال وستزكي دور الرئيس الحالي أم أن سونكو سيفرض دوره بالكاريزمة التي يتوفر عليها والتي تلاقي اقبال كبير من لدن شباب السنغال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى