انفا بريس

في موسم الحج… قلوب تُلبي وإن لم تكن بين الحجيج

أنفابريس//

مع توافد ملايين المسلمين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، تتجه القلوب قبل الأبصار نحو مكة المكرمة، حيث تتعالى أصوات التلبية في مشهد إيماني مهيب يجسد معاني الطاعة والخضوع والرجوع إلى الله.

ورغم أن كثيرين لم يُكتب لهم الوقوف بعرفات، ولا الطواف بالكعبة، ولا السعي بين الصفا والمروة هذا العام، إلا أن الشوق الروحي يبقى حاضرًا في القلوب، والدعاء يظل وسيلة المؤمن للارتباط بهذه الأيام المباركة.

وفي هذا السياق، يتردد على ألسنة عدد من المسلمين دعاء يحمل مشاعر الشوق والتضرع، جاء فيه:

“لسنا بين الزوّار يا رب، ولا من الطائفين، ولم نقف على عرفات، ولا رمينا الجمار، ولا طفنا ولا سعينا، لكننا يا رب في كل عام قلوبنا تُلبيك.
لبيك اللهم لبيك…
لبيك وإن لم نكن بين الحجيج ملبّين،
لبيك طاعةً وحبًا،
لبيك وإن فاضت الذنوب،
لبيك وإن قست القلوب،
لبيك إنا تائبون نادمون،
لبيك إنا متعبون… فاجبرنا يا الله كأننا لم نرَ حزنًا قط.”

ويعكس هذا الدعاء حالة وجدانية يعيشها كثير من المسلمين الذين حالت الظروف دون أدائهم لفريضة الحج، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن القرب من الله لا يرتبط بمكان فقط، بل بصدق النية وصفاء القلب والإقبال على الطاعة.

وتبقى أيام الحج مناسبة إيمانية جامعة، يستشعر فيها المسلمون معاني الرحمة والمغفرة والتوبة، ويجددون الأمل في أن يكتب الله لهم زيارة بيته الحرام في قادم الأعوام، وأن يتقبل من الحجاج حجهم وسعيهم، ومن الجميع دعاءهم وتضرعهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى