
النقل الطرقي تحت ضغط عيد الأضحى… تحديات الاكتظاظ وارتفاع الطلب تعيد النقاش حول جاهزية القطاع .
أنفابريس //
مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد مختلف المحطات الطرقية بالمغرب حركية استثنائية وارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة التنقل بين المدن، في ظل توافد أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في قضاء المناسبة الدينية رفقة أسرهم وعائلاتهم، وهو ما يضع منظومة النقل الطرقي أمام اختبار سنوي يتجدد مع كل موسم ديني أو عطلة كبرى.
ويُرافق هذا الإقبال المتزايد ضغط كبير على خدمات النقل، خاصة على مستوى المحطات الطرقية التي تعرف اكتظاظًا ملحوظًا، إلى جانب ارتفاع الطلب على تذاكر السفر، ما يطرح تساؤلات متكررة حول مدى قدرة القطاع على مواكبة التحولات الموسمية وضمان تنقل المواطنين في ظروف مناسبة وآمنة.
وفي هذا السياق، تعود إلى الواجهة مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتنظيم الرحلات وضبط الأسعار وتوفير العدد الكافي من الحافلات لتلبية حاجيات المسافرين، خصوصًا في بعض الخطوط التي تعرف إقبالًا كثيفًا نحو المدن والقرى خلال فترة العيد.
كما يثير عدد من المواطنين مخاوف مرتبطة بظاهرة الزيادات غير المبررة في أسعار التذاكر، واستغلال فترات الذروة لتحقيق أرباح إضافية، في وقت يطالب فيه مستعملو النقل الطرقي بتشديد المراقبة وضمان احترام التعريفة القانونية وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ويرى متابعون أن هذه المناسبات تكشف بشكل واضح الحاجة إلى تطوير البنية التنظيمية لقطاع النقل الطرقي، عبر تعزيز أسطول الحافلات، وتحسين ظروف الاستقبال داخل المحطات الطرقية، واعتماد آليات أكثر فعالية لتنظيم الرحلات والحجوزات، بما يخفف من معاناة المسافرين ويضمن انسيابية أكبر في التنقل.
كما يؤكد مهنيون أن نجاح تدبير فترة عيد الأضحى يتطلب تنسيقًا محكمًا بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومهنيي النقل والمصالح المكلفة بالمراقبة، من أجل ضمان سلامة المواطنين واحترام حقوقهم، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي يعرفه القطاع خلال هذه المناسبة الدينية.
ويبقى رهان توفير نقل كريم وآمن خلال المواسم الكبرى مسؤولية جماعية، تستوجب تعزيز المراقبة والتخطيط الاستباقي، بما يواكب انتظارات المواطنين ويحفظ حقهم في التنقل في أفضل الظروف الممكنة.



