
من الغلاء إلى الخسارة.. مربو الدواجن يشتكون تهاوي الأسعار
أنفابريس //
يعيش قطاع الدواجن بالمغرب حالة من التوتر بسبب التراجع الحاد الذي سجلته أسعار الدجاج خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما انتقلت من مستويات مرتفعة أثارت استياء المستهلكين إلى أسعار يعتبرها المهنيون أقل من تكلفة الإنتاج.
وخلال فترات سابقة، تجاوز سعر بيع الدجاج للمستهلك 30 درهما للكيلوغرام في عدد من الأسواق، ما أثار موجة انتقادات واسعة بسبب تأثيره المباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية. أما اليوم، فقد انقلبت المعادلة، حيث يشتكي مربو الدواجن من خسائر متزايدة نتيجة انهيار الأسعار على مستوى الضيعات.
ويؤكد مهنيون أن سعر بيع الدجاج الحي تراجع إلى مستويات لا تغطي تكاليف الإنتاج، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف والطاقة والنقل، وهو ما دفع العديد منهم إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من إفلاس عدد من المربين إذا استمرت الأوضاع على حالها.
في المقابل، يرى عدد من المواطنين أن احتجاجات بعض المربين تثير تساؤلات، خاصة أن القطاع استفاد خلال فترات ارتفاع الأسعار من هوامش ربح مهمة، بينما تحمل المستهلك وحده عبء الغلاء. ويعتبر هؤلاء أن السوق يجب أن تخضع لمنطق العرض والطلب في فترات الارتفاع كما في فترات الانخفاض.
ويرى متابعون أن الأزمة الحالية تعكس غياب آليات فعالة لتنظيم الإنتاج وضمان استقرار الأسعار، بما يحمي مصالح المنتجين من جهة، ويحافظ على القدرة الشرائية للمستهلكين من جهة أخرى.
وبين مطالب المربين بالتدخل لإنقاذ القطاع، وترحيب المستهلكين بانخفاض الأسعار، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن يضمن استدامة الإنتاج دون تحميل المواطن أعباء إضافية.



