اقلام انفا بريس

هل تحتاج الصويرة إلى نفس الوجوه أم إلى نفس الكفاءات؟

أنفابريس/ متابعة: ابراهيم الدمسيري

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يعود النقاش السياسي في إقليم الصويرة إلى الواجهة وتطرح معه أسئلة جوهرية حول مستقبل التنمية المحلية وقدرة النخب السياسية على الاستجابة لتطلعات المواطنين وبين من يدافع عن الاستمرارية باعتبارها ضماناً للاستقرار، ومن يدعو إلى التجديد باعتباره ضرورة لإحياء العمل السياسي، يبقى المواطن هو صاحب الكلمة الأخيرة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

لقد عرفت الساحة السياسية بالإقليم حضور أسماء ظلت تتكرر في مختلف المحطات الانتخابية، وهو أمر مشروع في إطار التنافس الديمقراطي، غير أن الديمقراطية الحقيقية لا تقوم فقط على حق الترشح، بل أيضاً على مبدأ تجديد النخب وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة القادرة على تقديم رؤية جديدة وأسلوب مختلف في التدبير والترافع عن قضايا الإقليم.

إن التنمية لا تقاس بعدد الولايات الانتخابية التي قضاها المسؤول، وإنما بحجم المنجزات والأثر الحقيقي على حياة المواطنين. ولذلك فإن تقييم التجارب السابقة يجب أن يستند إلى الحصيلة والنتائج، وأن يفسح المجال أمام طاقات جديدة تحمل مشروعاً واضحاً وطموحاً متجدداً.

وفي هذا السياق، يبرز حزب الاستقلال كواحد من الأحزاب التي اختارت أن تراهن على منطق التجديد، من خلال الدفع بوجه شاب استطاع أن يفرض حضوره داخل التنظيم وأن يحظى بثقة واحترام مختلف مكوناته بالإقليم. ويعد السيد جمال بوتزارت من أبرز الأسماء التي راكمت رصيداً من المصداقية بفضل أخلاقه الرفيعة، وحضوره الميداني، وقدرته على التواصل مع مختلف الفاعلين، فضلاً عن الثقة التي يحظى بها داخل التنظيمات الحزبية بإقليم الصويرة والمفتشية الإقليمية للحزب.

ولذلك، يرى العديد من المتتبعين للشأن السياسي المحلي أن اسمه يبرز ضمن أقوى المرشحين المحتملين لنيل تزكية حزب الاستقلال بإقليم الصويرة، في تجسيد لرغبة حقيقية في تجديد النخب وإعطاء الفرصة لجيل جديد يجمع بين الالتزام السياسي وروح المبادرة والعمل الميداني.

ويبقى القرار في النهاية بيد الناخب، الذي يمتلك من خلال صوته القدرة على اختيار من يراه أكثر قدرة على تمثيل الإقليم وخدمة قضاياه. فالديمقراطية الحقيقية هي التي تجعل الكفاءة والنزاهة وروح التجديد أساساً للثقة، وتمنح الشباب المؤهل فرصة المساهمة في صناعة مستقبل أفضل للصويرة وساكنتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى