جرائم

أنفابريس  //

يشهد نهر أم الربيع، على مستوى مدينة أزمور، وضعاً بيئياً مقلقاً يتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل مشاهد نفوق الأسماك وانتشار الروائح الكريهة وتدهور جودة المياه بشكل بات يثير استياء الساكنة وقلق الفاعلين المهتمين بالشأن البيئي.
هذه المؤشرات لم تعد مجرد حوادث معزولة أو ظرفية، بل أصبحت تعكس أزمة بيئية حقيقية تستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة للكشف عن أسبابها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية هذا المجرى المائي الذي يشكل جزءاً من الذاكرة الطبيعية والاقتصادية للمنطقة.


وفي مقابل خطورة الوضع، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات عديدة بشأن مواقف المنتخبين والفاعلين السياسيين، وفي مقدمتهم منتخبو ومرشحو حزب الاستقلال بمدينة أزمور، حول هذه الأزمة البيئية التي تمس صحة المواطنين وجودة عيشهم.

فأين هي المبادرات والترافع المؤسساتي المطلوب للدفاع عن النهر وعن حق الساكنة في بيئة سليمة؟
كما يتساءل العديد من المواطنين عن أسباب غياب مواقف واضحة وتحركات ميدانية تواكب حجم التحديات المطروحة، خاصة أن القضايا البيئية أصبحت اليوم في صلب النقاش العمومي وتحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات التنمية المستدامة.
إن ما يعيشه نهر أم الربيع بأزمور لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل أو الصمت، بل يتطلب تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة من مختلف المتدخلين، من سلطات ومجالس منتخبة ومؤسسات معنية، من أجل وقف التدهور البيئي وإعادة الاعتبار لهذا المعلم الطبيعي الحيوي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى