
هيئات المحامين بالمغرب تعلن إضرابًا مفتوحًا وتتمسك برفض مشروع قانون المهنة بصيغته الحالية
أنفابريس // متابعة // خديجة مساهم .
احتضن مقر دار المحامي الكائن بـ 68 شارع المقاومة بمدينة الدار البيضاء، مساء اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، من الساعة 18:20 إلى غاية 19:30، أشغال الندوة الصحفية التي نظمتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بحضور حوالي 80 محامية ومحاميًا من مختلف الهيئات.
وترأس أشغال هذه الندوة كل من الأستاذ محمد حيسي، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، والأستاذ الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، حيث تم استعراض مستجدات مشروع قانون مهنة المحاماة، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة باستقلال المهنة ومستقبل منظومة العدالة.
وخلال الندوة، عبرت الهيئات المهنية عن استنكارها للتصريحات التي صدرت عن وزير العدل، ووصفتها بأنها تصريحات غير مسؤولة ولا تساهم في توفير الظروف الملائمة لحوار مؤسساتي جاد ومسؤول.
وأكد المتدخلون رفضهم لمشروع قانون مهنة المحاماة بصيغته الحالية، معتبرين أنه يشكل تراجعًا عن مخرجات الحوار والتوافقات التي سبق التوصل إليها بين مختلف الأطراف المعنية، ويتضمن مقتضيات تمس باستقلالية المهنة ومؤسساتها.
كما تم التطرق إلى عدد من المقتضيات التي اعتبرتها الجمعية محل اعتراض، من بينها ما يتعلق باختصاصات النقباء ومجالس الهيئات، وإخضاع بعض قرارات الهيئات المهنية لإشعار أو رقابة وزارة العدل، وهو ما اعتبرته الجمعية مساسًا بمبدأ التدبير الذاتي للمهنة واستقلالها.
وشملت المناقشات كذلك المؤاخذات المرتبطة بتنظيم هيئات المحامين، وما اعتبر تقليصًا لاختصاصاتها وصلاحياتها، إضافة إلى الاعتراض على المقتضيات المنظمة لولوج المهنة، سواء فيما يتعلق بشروط المباراة أو المؤهلات العلمية أو السن المحدد للولوج.
كما شددت الجمعية على ضرورة تنظيم ممارسة المحامين الأجانب وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يضمن حماية المهنة الوطنية والحفاظ على توازنها.
وأكدت المداخلات أن عدداً من المقتضيات الواردة في المشروع من شأنها التأثير على ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين، معتبرة أن استقلال المحاماة يشكل إحدى الركائز الأساسية لاستقلال السلطة القضائية وترسيخ سيادة القانون.
وفي ختام الندوة، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب خوض إضراب مفتوح والتوقف عن العمل بجميع محاكم المملكة، إلى حين مراجعة المقتضيات التي تعتبرها محل خلاف، مع التأكيد على مواصلة البرنامج النضالي والتصعيد الاحتجاجي.
كما جددت الجمعية دعوتها إلى فتح حوار مؤسساتي مسؤول يفضي إلى إخراج قانون منظم لمهنة المحاماة يحظى بتوافق واسع، مؤكدة أن موقفها لا يهدف إلى الدفاع عن مصالح فئوية، وإنما إلى حماية العدالة، وصون ضمانات الدفاع، والحفاظ على حقوق المتقاضين، باعتبار استقلال المحاماة ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وتعزيز دولة القانون.
وقد عرفت الندوة حضورًا لعدد من ممثلي وسائل الإعلام الإلكترونية، التي واكبت مختلف أشغال هذا اللقاء الصحفي.



