
“فيديو لمغربية من ذوي الإعاقة بدولة السويد يشعل النقاش حول واقع الخدمات الاجتماعية بالمغرب”.
أنفابريس //
أثار مقطع فيديو نشرته سيدة مغربية من ذوي الإعاقة تقيم في السويد تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحدثت عن الخدمات الاجتماعية التي تستفيد منها هناك، مشيرة إلى أن منظومة الرعاية في البلد الإسكندنافي توفر، وفق روايتها، تسهيلات تشمل الرعاية الصحية، والتنقل، والتعليم، والدعم السكني، إلى جانب برامج للإدماج في سوق الشغل.
وأعاد الفيديو إلى الواجهة النقاش حول واقع الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، حيث اعتبر عدد من المتفاعلين أن المقارنة تعكس الفارق بين أنظمة الحماية الاجتماعية في الدول المتقدمة وتلك التي لا تزال تواجه تحديات في تفعيل الحقوق الاجتماعية على أرض الواقع.
ويرى متابعون أن الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب ما زالوا يطالبون بتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، من صحة وتعليم ونقل وتشغيل، وتوسيع آليات الحماية الاجتماعية بما يضمن لهم العيش بكرامة والاستقلالية والمشاركة الكاملة في المجتمع، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويؤكد مختصون في المجال الاجتماعي أن مفهوم الدولة الاجتماعية يقوم على مبدأ التضامن مع الفئات الأكثر هشاشة، من خلال توفير سياسات عمومية تضمن تكافؤ الفرص وتخفف من آثار الإعاقة، بما يجعل المواطن يشعر بأن مؤسسات الدولة ترافقه في مختلف مراحل حياته، خاصة عند الحاجة.
ويعكس التفاعل الكبير مع الفيديو حجم الانتظارات التي يعلقها الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم على تطوير السياسات الاجتماعية، بما يضمن الانتقال من الاعتراف القانوني بالحقوق إلى تفعيلها عملياً، ويعزز قيم العدالة الاجتماعية والإنصاف، باعتبارها ركيزة أساسية لأي نموذج تنموي يضع الإنسان في صلب اهتماماته.



