
عبدالعزيز درويش.. حين تصنع الثقة الشعبية طريق النجاح
أنفابريس/بقلم: حسن البيضاوي
أثبتت استحقاقات 23 شتنبر 2026 أن العمل السياسي الحقيقي لا يُقاس فقط بنتائج صناديق الاقتراع، وإنما بما يراكمه المنتخب من ثقة وتواصل وحضور مستمر إلى جانب المواطنات والمواطنين. وفي هذا السياق، شكل فوز الأستاذ عبدالعزيز درويش للمرة الثانية بالمقعد البرلماني محطة دالة في مساره السياسي والانتخابي.
إن هذا النجاح المتجدد لا يمكن فصله عن طبيعة العلاقة التي نسجها عبدالعزيز درويش مع ساكنة دائرته، وهي علاقة تقوم، وفق ما يظهر في حضوره الميداني وتواصله المستمر، على الاستماع إلى انشغالات المواطنين والتفاعل مع قضاياهم في مختلف المجالات الاجتماعية والتنموية.
ومن أبرز السمات التي طبعت تجربته، استمرار التواصل مع الساكنة؛ إذ ظل هاتفه مفتوحاً أمام المواطنين، ولم يكن التواصل بالنسبة إليه مجرد وسيلة مرتبطة بالموسم الانتخابي، بل ممارسة مستمرة تعكس حضور المنتخب إلى جانب من وضعوا ثقتهم فيه.
واللافت أيضاً أن هذا المسار الانتخابي ارتبط بصورة الرجل الذي يحرص على المحافظة على علاقته بالمواطنين، بعيداً عن منطق القطيعة التي قد تطبع أحياناً مرحلة ما بعد الانتخابات. فالمسؤولية، في جوهرها، لا تبدأ يوم إعلان النتائج ولا تنتهي بانتهاء الاستحقاق، وإنما تستمر من خلال الإنصات والمرافعة والتفاعل مع انتظارات المجتمع.
ومن زاوية أخرى، فإن حصول عبدالعزيز درويش على الولاية البرلمانية الثانية يمكن قراءته باعتباره تعبيراً عن تجدد الثقة الانتخابية، وهي ثقة تضع أمام المنتخب مسؤولية أكبر في مواصلة العمل، والدفاع عن قضايا الساكنة، وتحويل انتظاراتها إلى ملفات ومبادرات ومرافعات داخل المؤسسات المنتخبة.
لقد برهنت محطة 23 شتنبر على أن القيم الشخصية، والتواضع، وحسن التعامل، والقدرة على التواصل، تظل عناصر أساسية في بناء العلاقة بين المنتخب والناخب. وهي قيم تكتسب معناها الحقيقي عندما تتحول إلى ممارسة يومية وخدمة عمومية ملموسة.
إن تجربة عبدالعزيز درويش، كما يراها عدد من المتابعين والساكنة، تقدم نموذجاً لمنتخب اختار أن يجعل القرب من المواطن والتواصل معه جزءاً من ممارسته السياسية، وأن يحافظ على حضوره بين الناس بدل الاكتفاء بالحضور خلال الحملات الانتخابية.
وفي نهاية المطاف، تبقى صناديق الاقتراع هي التعبير المؤسساتي عن إرادة الناخبين، ويبقى الفوز الانتخابي تكليفاً قبل أن يكون تشريفاً. ومن هنا فإن الولاية الثانية تضع أمام عبدالعزيز درويش مسؤولية مواصلة المسار، وترجمة الثقة التي حصل عليها إلى عمل تشريعي ومؤسساتي يخدم الساكنة ويستجيب لتطلعاتها.
هنيئاً للأستاذ عبدالعزيز درويش بهذه الثقة المتجددة، مع كامل التوفيق في مواصلة خدمة المواطنات والمواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسة التشريعية.



