
إقليم بني ملال : اجراءات استباقية لمواجهة التداعيات السلبية لموجة البرد
أنفا بريس// فاطمة العبسي
ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة، السيد محمد بنرباك، مساء يوم الاثنين 02 نونبر الجاري، بمقر الولاية، اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع للتخفيف من اثار موجة البرد، خصص لتدارس تدابير واجراءات تفعيل المخطط الاقليمي لمواجهة آثار موجة البرد خلال موسم الشتاء 2026-2027 .

وحضر هذا الاجتماع نائب رئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الاقليمي وممثل القائد المنتدب للحامية العسكرية ورؤساء المصالح الأمنية والسلطات المحلية ورؤساء الجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة المعنية.
وعرف الاجتماع تقديم خطط العمل التي اعتمدتها مختلف المصالح المعنية لمواجهة آثار موجة البرد والتساقطات المطرية والثلجية، والتي همت بالخصوص، تعزيز الأطقم الطبية وتوفير الأدوية الأساسية بالمراكز الصحية الأقرب لساكنة المناطق المهددة بموجات البرد، وتعبئة الآليات المختصة بإزاحة الثلوج وتوفير الموارد البشرية اللازمة لذلك، وتوزيع حطب التدفئة على مستوى مختلف المؤسسات التعليمية المعنية بموجة البرد والثلج، وكذا إيواء الأشخاص بدون مأوى بمؤسسات الرعاية الاجتماعية المتواجدة بالإقليم، وتقوية شبكة الاتصالات بالمناطق الجبلية، هذا بالإضافة الى اجراءات توفير العلف لمربي الماشية.
وفي كلمته بالمناسبة، ذكر السيد والي الجهة بالأهمية البالغة لهذا الاجتماع الذي يأتي تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الرامية للتخفيف من آثار موجة البرد وسوء الأحوال الجوية في المناطق الجبلية على وجه الخصوص، من خلال اتخاذ عند حلول كل فصل شتاء، إجراءات استباقية لتوفير المساعدة والدعم اللازمين للساكنة المعنية.
وأوضح السيد الوالي أن هذا الاجتماع يشكل مناسبة لتدارس الاجراءات والتدابير المسطرة على مستوى برامج تدخلات مختلف المصالح المعنية بالاقليم، مشددا على ضرورة التفعيل الأمثل لخطط العمل وضمان الانسجام التام بين كافة المتدخلين، وتعبئة جميع الموارد البشرية والوسائل اللوجستية الملائمة، من أجل مساعدة ونجدة الساكنة في حال وقوع ضرر، سواء بسبب موجة البرد أو تساقط الثلوج.
كما اكد على ضرورة توفير جميع الأدوية اللازمة بمراكز القرب الصحية، ولاسيما أدوية الأمراض المزمنة، وكذا توفير الخدمات العلاجية اللازمة، وفق برنامج عملي يشمل وحدات طبية متنقلة بمختلف التخصصات، حفاظا على صحة وسلامة ساكنة المناطق الجبلية، داعيا الى تنسيق جهود المصالح المعنية لحماية الأشخاص بدون مأوى من تداعيات موجة البرد والتكفل بهم داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
ولضمان حسن سير عملية التمدرس بالمناطق المهددة بموجة البرد، أكد السيد الوالي على ضرورة توفير الأغطية والتموين بالداخليات ودور الطالب، وتوفير حطب التدفئة بالمؤسسات التعليمية، داعيا الى الحرص على ضمان التموين العادي للمناطق المعنية بالمواد الأساسية الضرورية وتيسير عملية التنقل وتوفير الأعلاف للماشية.
وجذير بالذكر أن الدواوير المستهدفة على صعيد إقليم بني ملال، تقع بالتجمعات السكنية التي يفوق علوها 1500 متر، وتتميز بوعورة التضاريس وانخفاض درجات الحرارة، مما يجعلها مهددة بالعزلة بسبب التساقطات الثلجية، وهي تابعة ترابيا لتسع جماعات ترابية : بوتفردة، تيزي نيسلي، أغبالة، ناوور، آيت أم البخث، تاكزيرت، تانوغة، فم العنصر، وفم أودي.
وعرف هدا الاجتماع مناقشة وتدارس عدة قضايا تهم بالخصوص فك العزلة على مستوى الطرق غير المصنفة والتغطية بشبكات الاتصالات وسد الخصاص في الأطر الطبية ببعض المراكز الصحية بالمناطق الجبلية.
وفي ختام هذا الاجتماع، ولضمان تدبير جيد وناجع لعملية مواجهة الآثار السلبية لموجة برد محتملة بالاقليم، شدد السيد والي الجهة على مباشرة عقد اجتماعات لجن اليقظة المحلية لتحديد وتشخيص بدقة الاكراهات التي تواجه عمليات التدخل على كافة المستويات، وموافاة اللجنة الاقليمية لليقظة والتتبع بتقارير حول تقييم الوضعية والإجراءات التي تم اتخاذها ميدانيا.



