أخبارأخبار وطنيةاقلام انفا بريسسياسة

الدكتور مصطفى جفال يوجه رسالة مفتوحة للرئيس الامريكي جو بايدن

 

انفا بريس

فخامة السيد الرئيس .
اهنئكم فخامة السيد الرئيس على هذه الثقة التي منحكم إياها الشعب الأمريكي العظيم والتي فرح لها الملايين من البشر على امتداد بقاع العالم المختلفة والذين ضاقوا ذرعا بالسياسات الرعناء وغير المسؤولة للرئيس الذي وضعتم وبالاساليب الأكثر ديمقراطية حدا لسياساته المدمرة بالنسبة للعالم اجمع ومن ضمن ذلك الشعب الفلسطيني الذي تحول لأكبر ضحية لسياسات هذا المسؤول الذي حول هذا الشعب الى الجهة التي يمارس عليها عجرفته وصفاقته ويتصرف بحقوقنا دونما تفويض من أحد وذلك باسم بلدكم الذي يتاكد لكافة الشعوب أنه بريء من سياسات الرئيس وجماعته التي أصبحت معروفة والتي تقوم على الظلم وسرقة حقوق الشعب الفلسطيني.
أتخذت إدارة ترامب مجموعة من القرارات التي استهدفت إلحاق الضرر بالشعب الفلسطيني بدءا من قطع المساعدة التي قررتها الأمم المتحدة للشعب الفلسطيني بوقف تقديم المساعدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بهدف القضاء على حق العودة الذي أقرته المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة
ومن ثم التراجع عن حل الدولتين وخلق مشروع تصفوي جديد للقضية الفلسطينية باسم صفقة القرن وتكليف مستشاره غاريد كوشنير وسفيره في إسرائيل فريدمان بممارسة اشكال التهديد لفرض هذه الصفقة التي تحرم الشعب الفلسطيني مما تبقى من حقوقه.
ترافق ذلك مع سياسات غير أخلاقية لفرض التطبيع بطرق غير أخلاقية كذلك لفرض التطبيع بين إسرائيل وثلاث بلدان عربية بعيدة عن جوهر الصراع العربي الإسرائيلي والهدف دائمآ الإتفاق على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
ترافق ذلك مع إقفال القنصلية الأمريكية في القدس لمنع التواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني والإدارة الامريكية علما بأن هناك تواصل دائم بين أبناء الشعب الفلسطيني واهلهم في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يشارك أبناء هذا الشعب في الولايات المتحدة في شتى مناحي الحياة وأشير هنا إلى أنه تم انتخاب ثلاثة فلسطينيين في مجلس النواب ينضافون لرابعة كانت قد انتخبت في الانتخابات التشريعية السابقة وعضو آخر في مجلس المستشارين
ترافقت هذه الإجراءات بتشديد الحصار على أشكال التواجد الفلسطيني في بلدكم وإقفال بعض الرموز التمثيلية للشعب الفلسطيني في الولايات المتحده.
يتساءل أبناء شعبنا عن أسباب هذا العداء من طرف واحد للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
نشعر بأن العلاقة بيننا هي حب من طرف واحد ويتساءل أبناء شعبنا الفلسطيني عن استمرار هذا العداء من طرف واحد علما بأن الأمور كانت قد تطورت في عهد الرئيس كلينتون واتفاقيات أوسلو.
ليس بخاف عليكم بان غلاة المتطرفين الصهاينة والذين دبروا إغتيال رابين هم وحدهم المسؤولين عن تدهور الأوضاع وما أدى إليه ذلك من تراجع أنصار السلام في إسرائيل وتفوق قوى التطرف والحرب وهو المعضلة الحقيقية حتى اليوم، وجاءت إدارة ترامب لتعزيز هذا الاتجاه المتطرف داخل إسرائيل ومجمل المنطقة.
فخامة الرئيس
يعتقد أبناء الشعب الفلسطيني الذين عبروا عن ابتهاجهم بفوزكم أنتم ونائبتكم كاميلا هاريس وأملهم فيكم كبير في أن تعمموا مبادئكم وشعاراتكم على أبناء الشعب الفلسطيني وبقية الشعوب العربية والإسلامية حتى يكون التغيير الذي أتيتم به عاما لشعوب البشرية عامة خاصة التي عانت وتعاني من أشكال الاحتلال.
ليس بخاف عليكم حضرة السيد الرئيس بأن بلادنا فلسطين هي الوحيدة بين بلدان العالم التي لازالت تعيش تحت الاحتلال ولإداراتكم المتعاقبة دور كبير في هذه الحالة رغم المرحلة المضيئة لادارة الرئيس كلينتون والتي قضى عليها قتله رابين.
السيد الرئيس
أن الشعب الفلسطيني ورغم المآسي والمحن وأشكال الاحتلال وسياساته والقتل دونما سبب والسجن الذي قلما عانى شعب من الشعوب ماعاناه أبناء الشعب الفلسطيني ومع ذلك فإن شعبنا لم ولن يتخلى عن حقوقه ولنا في عبر التاريخ ما يكفي من دروس للتشبث بحقوقنا
هذه الرسالة حضرة السيد الرئيس من أستاذ فلسطيني لعلم السياسة والقانون الدستوري عانى كما بقية شعبه من المآسي التي سببها الإحتلال .
آمل أن تساهم رسالتي هذه في المزيد من التفهم والعمل انطلاقا دائمآ من المباديء التي تدافعون عنها
وفقكم الله في جهودكم لخدمة البشرية جمعاء دون استثناء أحد
مصطفى جفال
أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري
جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء
المملكة المغربية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى