
مناضلات في الظل
أنفابريس/ بقلم /ذ إدريس محبوب
هناك دلالة رمزية سواء في احتفال المراة بنفسها في اليوم العالمي للمراة، أواحتفال الرجل بالمراة في هذه المناسبة، لنقف على الدلالة الرمزية الأولى، عندما تجد امرأة وحيدة غاب عنها الزوج هروبا من المسؤلية الزوجية ، أو غير مهتم بنفسه وبأحرى بزوجته ، و غاب الأبناء والبنات عنها في دروب حياتهم الخاصة، عندما تحتفل المراة بنفسها في مناسباتها: عيد الأم ، عيد ميلادها ، اليوم العالمي للمراة….. فإنها ترسل رسائل مفادها أن حضوركم باحتفالي يعنيني، ومشاركتكم هي كذلك تهمني ، لكن عند غيابكم الاضطراري أو المتعمد فاحتفالي بأيامي سأحتفل بها بنفسي،ليس بحزن أو بكاء أو بغضب أو بانفعال لكن بابتسامة بفرح بسعادة ، تنم عن كوني قوية وقادِرة على مدّ هاته القوة الفولاذية لغيري من النساء وذلك بعدة وسائل وطرق ، احتفالي بنفسي او مع نساء تجمعني بهم علاقة وهمّ وموضوعٍ يحمل اكثر من عنوان مكتوب : نحن في عز ضعفنا قويات، نحن في أحلك ايامنا شجاعات ، نقف بجانب الرجل كأب ، كأخ ، كزوج كإبن كجار ، كصديق في العمل …..نقف بجانبه في اية محنة يتعرض لها، و في أصعب فترات حياته نكون له السند….
هناك نساء مناضلات في الظل اختارت «جريدة انفابريس» ان تتحدث عن بعضهن،يوجدن في عدة مجالات، يقدمن خدمات كبيرة للمجتمع، ومع ذلك يرفضن الظهور اعلاميا،من بين هؤلاء النساء هناك امرأة تنحدر من أسرة عريقة، والدها تخطى العقد الثامن،وعندما تقلب في صفحات مسيرته، تجدها حبلى بالعطاء الكبير لهذا الوطن في ميادين عدة: سياسية و فكرية وتربوية و جمعوية ورياضية.مؤمنا بفكرة« إنه وطني واجب علي خدمته» فاحتدت به ابنته، وسارت وتسير على دربه النضالي في الجانب التربوي و السياسي إيمانا منها ان العمل السياسي والتربوي الجادين يخدمان الجانب الاجتماعي ، فهي مستشارة برلمانية ومديرة مركز السلام الصناعي التقني والمهني بالحي المحمدي ومسيرة لمجموعة مدارس نوبل السلام الخصوصية وفاعلة جمعوية بامتياز ، بتواضع قل نظيرة تجدها قريبة من الصغير اليتيم، ومن الجار الفقير المحتاج ومن المريض في المستشفى المتخلى عنه، وقريبة من الحي بساكنته، اشتغال ونضال في صمت ، شبيهة أبيها ، بل الاب زرع في ابنائه وبناته العمل بجدية مبنية على الاستمراية والعمل والعطاء في الظل، و وقوفي على جانب صغير من حياة هاته الاسرة العريقة، هو ما جرني لكتابة هاته السطور ، باختصار، هناك جنود خفاء في هذا الوطن الحبيب ، يخدمون حيهم ومدينتهم وبلدهم خدمة يرونها فرض عين ،كل من موقعه. يمكنك ان تسأل وانت بالحزام الكبير بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، ان تسأل عن هاته الأسرة وعن ذلك الرجل الكبير بعطاياه الحاج العيدي زيداني وا بنائه وبناته وحديثي في هذه الحلقة عن المستشارة البرلمانية ومديرة مركز السلام الصناعي التقني والمهني الاستاذة سليمة زيداني.
ترقبوا الحلقة الثانية مع مناضلة اخرى تشتغل في الظل .



