
الدارالبيضاء : المدينة القديمة… الهدم والبناء وجهان لعملة واحدة
أنفا بريس //بقلم : عبدالواحد فاضل
إنشغل الجميع بالمدينة القديمة حول مشكل المباني المتساقطة وما رافق ذالك من خروقات على مستوى إغلاق المحلات التجارية وكثرة المنازعات بين الملاك والوكالة الحضرية.
بينما فتح الباب على مصراعيه في وجه شردمة من الإنتهازيين من لوبي العقار المتواجد بقوة، ومتتبع عن كتب كل ما يقع داخل أسوار المدينة، ومتواطئ مع مسؤولي التعمير، لشراء المباني المتهالكة وذالك عبر عملية محكمة ومدروسة لترحيل السكان تحث غطاء الإستفادة من السكن الإجتماعي صوب المناطق النائية وتجريدهم من هويتهم الأصلية،وإعطاء هذا اللوبي فضاء واسع للهيمنة على المباني بالمدينة القديمة.

من المعلوم أن أي شخص مقبل على عملية إصلاح أو ترميم، سيفاجئ لا محالة بالسلطة المحلية تمنعه من ذالك…في حين عمليات البناء المرتبطة بمافيا العقار، مستمرة على قدم وساق ذون حسيب ولا رقيب، والنماذج عديدة في مختلف الأزقة والأحياء…بالإضافة للخروقات الكثيرة على مستوى تصاميم البناء، وكيفية إعداد الملفات والرخص، الشيئ الذي يؤكد أن هناك مسؤولين متواطئين ومنغمسين في براثين الفساد العقاري بالمدينة القديمة.

تجدر الإشارة أن البنايات الحديثة العهد لم تحترم المعايير والقوانين وأمام أعين السلطة والوكالة والمقاطعة…بحيث تستمر عمليات بناء منازل تتعدى ثلاثة طوابق بالإضافة للسطح.
خرق سافر لقانون التعمير وضرب مباشر لمشروع تأهيل المدينة تحث إشراف الوكالة الحضرية.هذه الأخيرة تهدم وتسقط المنازل، في حين يفتح المجال أمام لوبي عقاري يصول ويجول بين الأزقة والأحياء، ويحكم قبضته على المباني والدور الآيلة للسقوط لإعادة البناء والإستثمار.

أصابع الإتهام موجهة مباشرة صوب قسم التعمير بالإضافة لإهمال وعدم تتبع المباني المتساقطة من طرف الشرطة الإدارية في الشق المتعلق بمراقبة المباني الآيلة للسقوط. ناهيك عن اختصاص ضابط البناء، وهو العنصر المحوري لوقف نزيف استغلال المباني المتهالكة وتصريفها لصالح مافيا العقار.

أسئلة رئيسية لكشف القناع عن المسؤولين المتورطين في خروقات التعمير بالمدينة القديمة…وهي كالتالي:
من يمنح رخص البناء وسط أجواء عشوائية ومباني متساقطة؟
من المسؤول عن عملية البناء العشوائي التي تتجاوز القانون المسموح به؟
من يرخص لعملية بناء تفوق طابقين أو أكثر؟
كيف تباع المنازل الآيلة للسقوط والتي كلفت الدولة مبالغ كبيرة؟
من المتحكم في الهدم والبناء؟
أين الوكالة الحضرية من هذا الخرق السافر للقانون؟
أين مقاطعة سيدي بليوط صاحبة اختصاص التتبع والمراقبة؟
أين ضابط البناء؟
من يوقف “عصابة” التعمير؟



