اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء: مقبرة الرحمة…. الحياة في رحاب الموت.

أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل

إن ظاهرة ارتياد المقابر من طرف المتسولين والمتسكعين من بين الظواهر التي تخدش قيم المجتمع وتمس سمعة بلد بأكمله.

يتحول فضاء مقبرة “الرحمة” بالدارالبيضاء لمكان رئيسي ووجهة لممتهني التسول والقيام ببعض الأشكال التجارية الغير مهيكلة حيث تتخللها ممارسات النصب والتحايل.

جاء على لسان أحد الزوار الذي ضاق درعا من هذه الممارسات حيث أكد أنه يحس أثناء كل زيارة لمضايقات “الشماكرية” و”السعاية” على حد قوله حيث ينتشر الأطفال الصغار بمختلف الأعمار يستهلكون “السيلسيون” و”الكحول”…. يقصدون العائلات المكلومة التي تأتي للزيارة أو لعملية الدفن…يتفننون في كسب تعاطف الزوار عن طريق بيع المياه والورود.

فما أن تقف على قبر فقيد لك…حتى تجد إلى جانبك نوع آخر من حفضة القرآن وفي الجهة الأخرى حاملي قارورات الماء والزهر..ناهيك عن الكم الهائل من “الكرابة”.

هي شريحة من المجتمع تستجدي الحياة في “رحاب الموت”وسط المقبرة…رائحة الموت بالنسبة لهم حياة….متناثرون في كل مكان بحثا عن المصروف اليومي.
أسئلة في موضوع الأحياء الذين يقتاتون وسط المقابر، ولا يعيشون شفير الموت رغم وحشة وسكون المكان….وهي كالتالي:

من المسؤول عن تفاقم انتشار هذه الظاهرة؟

هل التسول فقط أم هناك طقوس وأساليب أخرى؟

لماذا أصبحت المقابر ملاذا لكسب الرزق؟

هل هي تجارة بمعاناة المكلومين؟

هل تحولت المقابر لأسواق موسمية؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى