
مجهودات متواضعة لتدبير أزمة العطش بإقليم الحاجب
لم ينجى إقليم الحاجب هو الأخر من أزمة الجفاف التي يشهدها المغرب، نتيجة قلة التساقطات المطرية خلال الثلاث سنوات الأخيرة، التي تسببت في نقص كبير على مستوى المياه الجوفية،
ورغم خصوصية الإقليم باعتباره من الأقاليم التي تتميز بغنى فرشتها المائية إلا أن العوامل المناخية بالإضافة إلى عوامل بشرية ساهمت بشكل كبير في استنزاف هذه التروة المائية، إذ باتت عدد من الدواوير تعيش أزمة عطش غير مسبوقة، ما
يفرض على ساكنتها قطع أميال بشكل يومي بحثا عن المياه خصوصا منها القاطنة في الدواوير التي لم تستفد من مشاريع الربط بعد.
دوار حجة بجماعة بطيط، ودوار أيت اشعيب بجماعة القصير ودوار أيت احسين بجماعة أيت حرز الله، تشكل مثالا حيا عن الوضع الؤسف الذي وصل إليه الإقليم حيث أن المشاهد اليومية للأطفال والنساء والرجال الذين يجرون الدواب لجلب الماء في مسافة تتعدى في غالب الأحيان الكيلومترين، ناهيك عن الشعور بالإهانة أمام أصحاب الأبار التي يتحجج أغلبهم بتكلفة قنينات الغاز التي تكلفها هذه العملية.
أمام هذا الوضع الحقوقي المؤسف قام السيد عامل الإقليم خلال السنة الماضية بعقد اجتماع عاجل مع رؤساء الجماعات المحلية والمدراء الإقليمين للتجهيز والماء والصحة والحماية الاجتماعية ورجال السلطة وممثل عن وكالة حوض سبو قصد تدارك الوضع والبحث عن حلول مستعجلة للخروج من هذه الأزمة، تقرر خلالها تشكيل لجان محلية تتكلف بجرد الآبار المرخصة والغير مرخصة بهدف الحد من إشكالية استنزاف الفرشة المائية.
كما تم توفير صهاريج مائية متنقلة بهدف تخفيف معاناة الساكنة في رحلتها اليومية للبحث عن مياه الشرب، إلا أنه ومن الملاحظ فإن الأمور لم تمشي بالشكل المطلوب، إذ لا زالت الساكنة تخرج في مسيرات احتجاجية للمطالبة بتوفير مياه الشرب،( مسيرة بطيط نموذجا)، بسبب غياب التواصل مع المسؤولين المحليين من رؤساء الجماعات وممثلي السلطة، والذين يختارون سياسة الآذان الصماء في محاولة للهروب إلى الآمام.
وحسب فاعلين جمعويين فإن طريقة تعامل المسؤولين مع الازمة بدأ يولد انطباعا لدى المواطنين بانعدام مصداقية المؤسسات المحلية، ما يزيد الإحتقان تفاقما خصوصا بعد عزمهم على تنظيم مسيرات احتجاجيةفي اتجاه مقر عمالة الحاجب كما حدث بأيت حرز الله قبل أشهر،
وفي اتصال مع أحد ساكنة دوار حجة بجماعة بطيط قال أن خزانا مائيا تم إرساله للساكنة لكن خلافا سياسيا حال دون استفادة الساكنة ليظل الخزان حبيسا في مقر الجماعة إلى حين الوصول إلى توافق سياسي.
وتناشد الساكنة السيد عامل الإقليم إعطاء توجيهاته للحد من معاناتهم ومعاناة أطفالهم، كما تناشده القيام بزيارات ميدانية للوقوف على مدى صدقية مطالبهم ومشروعيتها.



