
قرارات إغلاق المقاهي الخارقة للطوارى بوجدة بين الرفض والإستحسان.
انفا بريس وجدة: هشام زهدالي
أقدمت السلطات العمومية بمدينة وجدة خلال الأسبوع المنصرم على إغلاق العديد من المقاهي والمطاعم لمدد محددة بعد خرق أصحابها لحالة الطوارئ وعدم إمتثالهم للإجراءات الوقائية التي أقرتها المؤسسات المسؤولة لمواجهة كورونا.
وجاءت قرارات الإغلاق هاته, بعد وقوف لجان المراقبة التابعة لولاية وجدة على ماإعتبرته معاكسة للتوجيهات القاضية بالإلتزام بإجراءات التباعد , ووضع الكمامة , وشروط النظافة, والإنظباط لمواعيد الإغلاق المحددة في الثامنة مساءا.
إلى ذلك تباينت ردود الأفعال بخصوص قرارات الإغلاق , والتي أضحت هاجسا يقض مضاجع أرباب المقاهي والمطاعم وكذا المستخدمين .
فبين من ندد بخطوة الإغلاق لإعتبار أنها لاتخرج عن كونها عبئا إضافيا يفاقم الوضعية المتأزمة أصلا كنتاج للإغلاق التام الذي عرفته البلاد مع بداية الجائحة, وما نتج عنه من تراكم للديون وتعطيل لتسويق خدمات هذه الفضاءات, وبين من إستحسن إجراء الإغلاق ورأى فيه آلية لفرض الإنظباط لتعليمات السلطات الرامية إلى تطويق الفيروس, حفاظا على سلامة وأمن المواطنين خصوصا في ظل إرتفاع منسوب الإصابات ومعدل الإماتة خلال الشهرين الماضيين , الأمر الذي أثر على المنظومة الصحية بالمدينة , والتي غدت عاجزة عن إستيعاب الأعداد المتزايدة لعدد حاملي الفيروس, الأمر الذي دفع جمعيات المجتمع المدني إلى دق ناقوس الخطر محذرة من تفاقم الوضع وما سيرافقه من إنفلات للأمن الصحي بالمدينة.
وتماشيا مع هذا السياق عقد ممثلوا السلطات العمومية لقاءات موسعة مع أرباب المقاهي والمطاعم للتذكير بالإجراءات الإحترازية الواجب إتباعها بالمقاهي والمطاعم , مع الإستماع لمقترحات أصحابها في خطوة لقيت استحسانا لدى الكثيرين خصوصا بعد إشراك المعنيين في صياغة أساليب لتدبير هذه الأزمة ووضع خارطة طريق واضحة تراعي الظروف الإقتصادية الصعبة لأصحاب المحلات في أفق مرور الجائحة بأخف الأضرار.



