
العقوبات الإقتصادية بين الحظر والمقاطعة لردع البلد المستهدف”
أنفا بريس : محمد تنينة
على إثر مايتم تداوله في القنوات الإعلامية الدولية حول موضوع يدخل في نطاق توازن العلاقات الدولية. يتم إزالة الغبار عن الحقائق السياسوية الدولية حيث تستعمل بعض الدول العظمى كل الخطط الرهيبة لردع وسد الطريق أمام بعض الدول التي تريد ركوب قطار التقدم والإصطفاف إلى جانب القوى العظمى.
ولعل العقوبات الإقتصادية الأمريكية على تركيا أبرز مثال وفي هذا الإطار سأتطرق لتفسير هذه المنهجية لكونها تدخل في نطاق الحرب الباردة.
العقوبات الإقتصادية هي جملة من التدابير والإجراءات الإقتصادية والمالية التي تفرضها دولة أو دول أو منظمات أو هيئات دولية أو إقليمية على دولة أو تنظيم أو شركة أو غيره على خلفية القيام بأعمال عدوانية أو تهديد للسلم الدولي.
قد تشمل العقوبات الاقتصادية أشكالًا مختلفة من الحواجز التجارية والتعريفات الجمركية والقيود المفروضة على المعاملات المالية.
تهدف العقوبات الإقتصادية عموماً على ردع وإجبار حكام الدول المستهدفة بتلك العقوبات على تعديل سياستهم الدولية.
تتخذ العقوبات الإقتصادية طريقتين إما الحظر أو المقاطعة، ويكون الحظر على هيئة تعليق تصدير منتج تجاري بعينه إلى هذا البلد، أو عندما يُتخذ قرارٌ بفرض حظر تجاري، جزئيٍّ أو تام، يكون الهدف “إحراج” البلد المستهدَف. اما المقاطعة تتم عبر رفض إستيراد منتَج بعينه مصدره البلد المستهدف. كما يمكن النظر كذلك في عقوبات مالية، كإيقاف القروض والإستثمارات أو تجميد الحسابات المالية في الخارج. تشمل العقوبات الاقتصادية فرض مجموعة من القيود على التجارة الدولية مع البلد المستهدف، وقد تشمل حظر أنواع معينة من الأسلحة أو الطعام أو الأدوية، أو الحد من التصدير أو الاستيراد من البلد المستهدف. تمثل المادتان 39 و41 من ميثاق الأمم المتحدة الإطار القانوني الذي تستند إليه الأمم المتحدة ومجلس الأمن تحديداً في فرض عقوبات إقتصادية على دول معينة…
العديد من الدول النامية تعرضت لمؤامرة الحصار الإقتصادي من أجل إخضاعها جبرا للقوى العظمى في المنتظم الدولي.
وعليه نستحضر أسباب فرض الو. م. أ العقوبات الإقتصادية على تركيا.
قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على “إدارة الصناعات الدفاعية” وهي الوكالة الحكومية التركية المكلفة شراء الأسلحة لحيازة أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية من طراز “إس-400″، وفق ما أعلن وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الاثنين (14 كانون الأول/ديسمبر 2020.
هكذا يبدو أن المشهد السياسي يجري في تيار السباق نحو التسلح والحرب الباردة بين المعسكرين تجري في دول بعيدة عن بؤر التوتر.



