
الرجل الفيل !
انفا بريس : بقلم / برعلا زكريا
ولد جوزيف ميريك بمدينة لستر بإنجلترا يوم 5 غشت 1862. كان طفلا سليما في جسده و ذكيا يحب المطالعة. لكن في الخامسة من عمره بدأت تظهر عليه أعراض مرض نادر حيث لاحظ والداه نموا غير عادي في جلده و عظامه. بعد ذلك تطور مرضه للأسوء إلى أن ظهر عليه تشوه خلقي جعله مختلفا كثيرا عن البشر. تضخمت أجزاء من رأسه و جسده لدرجة أن زملاءه بالمدرسة أطلقوا عليه لقب الرجل الفيل ( elephant man). بل اتهموه أن فيلا اغتصب والدته فأنجبته بسبب ذلك ! جوزيف حينذاك لم يعد يقوى على الخروج. فانقطع عن المدرسة و التزم البيت. و بسبب شكله المشوه .ظلت أمه تدعمه و تتقبله كما هو فخفف عنه وجودها كثيرا. لكن حياة جوزيف سوف تزداد بؤسا بعد أن ماتت أمه و هو في سن الحادية عشرة. بعد ذلك تزوج والده امرأة أخرى هذه الأخيرة لم تتحمل وجود طفل مشوه معها. و صار والده يضربه و يعنفه كثيرا. هرب جوزيف ميريك من البيت و صار متشردا لأنه لم يستطع الإستمرار في أي عمل.
بعد ذلك اقترح عليه صاحب سيرك أن يوفر له الطعام بالمقابل يجب عليه أن يعيش داخل قفص حديدي و يتم عرضه على المتفرجين في فقرة بالسيرك إسمها الرجل الفيل.
قبل جوزيف العرض لأنه لم يجد غير هذا العمل و ظل يعيش في سيرك
الرعب داخل القفص كأنه حيوان.
أقبل الناس بكثرة لمشاهدة الرجل الفيل و في لندن إلتقى بطبيب جراح (Frédéric treves) اقترح عليه أن يزيل ما به من أورام كبيرة .و ساعده المحسنون بالمال.
عرف الرجل الفيل نهاية مأساوية و عمره 27 سنة حيث مات مختنقا بالمستشفى. جوزيف قبل وفاته كان قد تعرف على شابة جميلة و أحبها. و منذ صغره لم ينم جوزيف مستلقيا على ظهره بسبب صعوبة التنفس. لكن عندما مات كان مستلقيا على ظهره. و هناك من قال أنه تعمد ذلك بسبب حبه للفتاة حيث لم يكن بإمكانه البوح بحبه لها و هو مشوه الملامح !
و العبرة من هذه القصة الحقيقية التي مر عليها أكثر من 130 سنة أنك عزيزي القارئ مهما قابلت من صعاب في الحياة فلن تكون كتلك التي واجهها جوزيف…
المصادر :
مجلة times
موقع ويكيبيديا.



