
لقد تم استهلاك وقود الإقناع لدى الأحزاب السياسية بالمغرب ولم يبقى سوى تبادل الإتهامات..!!
انفا بريس :بقلم :
الزين رشيد الشريف الإدريسي
السوشيال ميديا اليوم بالمغرب لا تتناول سوى القصص والفيديوهات الفضائح وتبادل الاتهامات والتراشق الإعلامي بين الأحزاب السياسية ،والغاية من هذا الأسلوب هو ضرب الخصوم واغتيالها معنويا ، “غير مدركين على أن هذا الأسلوب يضر بمصداقية العمل السياسي ويزيد في تقويد أزمة الثقة المفقودة بين المواطنين والأحزاب”.
وهذا يجعل المراقب والمتابع للحملة الانتخابية يشعر على أن هذه الأحزاب تفتقر إلى الأفكار الجديدة أو البرامج والتصورات التي من شأنها أن تساعد من تغيير الوضع الحالي التعيس الذي يعيشه جل المواطنين.
بماذا سيستفيد المواطن المقهور أو الشباب التائه مابين السماء والأرض من هذا السجال المحروقة فصوله المسرحيه؟!
لقد مل المواطن المغربي من تبادل الإتهامات بين الأحزاب في كل محطة إنتخابية .
وفي أخر العرض المسرحي يتم الإتلاف والتسامح والتأخي وكأن شيء لم يكن.
هناك غياب للنقاش العمومي للأحزاب السياسية حول برامجها الإنتخابية،واطلاع الرأي العام على تصوراتها السياسية والإجتماعية والإقتصادية أو تقديم أي نوع من الحلول للمشكلات العالقة التي تزداد يوما عن يوم .
لكن الاحزاب اليوم تغرق في بحر الشعبوية التي إبتعدت عن تنزيل مقتضيات الدستور من حيث تاطير وتكوين المواطن المغربي، الاحزاب المغربية” عامرة بصحاب الشكارة” بالمقابل فارغة من العقول النيرة والمبدعة القادرة على التغيير في شتى المجالات.
أحزاب عائلية وليست أحزاب سياسية صادقة لها رؤية المبدع المغربي’ كما كان يحملها شباب الاستقلال ومابعد الإستقلال .



