اقلام انفا بريس

هل المجتمع بحاجة فعلا الى نقابات من أجل تحقيق مصالح الطبقة الشغيلة و المحافظة على مكتسباتها؟

أنفا بريس : بقلم / مروان عسالي

نبدأ من حيث ينبغي المبدأ
ان الحديث عن النقابات التي تبقى هي أحد مظاهر الديمقراطية الحديثة إذا صحّ التعبير حيث تدخل ضمن جماعات الضغط او جماعات المصالح اصعب و اعقد من الحديث عن الأحزاب السياسية، لانه اذا كانت السياسة هدف وغابة عند الاحزاب السياسية فإنها لا تتعدى ان تكون سوى أداة و وسيلة عند جماعات الضغط لضغط على صناع القرار السياسي بصفة عامة ويمكن الاستدلال بالتعريف الذي اعطاه جيزلر لجماعات الضغط بكونها جماعات منظمة تقوم بالضغط على اصحاب القرارات التشريعية و التنفيذية بهدف تحقيق مصالحها او مصالح من ينوبون عنها.

ومنه فالنقابة هي تنظيم اجتماعي مهني و العضوية فيه تقتصر على فئة مهنية واحدة تهدف إلى الضغط على اصحاب القرار في الشركة أو في الدولة، وذلك عن طريق :
الاقناع اي السعي على اقناع أكبر عدد من أصحاب العلاقات داخل السلطة عن طريق الاتصال بهم بالوسائل المباشرة او عن طريق الصحف المؤثرة.
التهديد حيث تعمل بعض الجماعات على تهديد بعض البرلمانيين بعدم التصويت عليهم في الانتخابات المقبلة و تجيش اعضائها للقيام بحملات دعائية محلية ضدهم، او بالتهديد على إسقاط الحكومة عن طريق المظاهرات …

وفي المغرب تتعدد النقابات المهنية لعل اشهرها و اكبرها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل “C.D.T” و الاتحاد المغربي للشغل “U.M.T” حيث ساهمت هذه النقابات في تحسين ضروف عمل الطبقة الشغيلة في العديد من المجالات عن طريق الضغط على اصحاب القرار وتقف اليوم سد منيع امام “الباطرونا” التي تطمح إلى ضرب مكتسبات هذه الفئة، في حين يعاب عليها انها انتقلت من مفهومها الكفاحي الى مفهوم خبزاوي “اقتصاداوي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى