
::الإنسان والنخلة والأرض قصة عشق إستمرت لقرون ينهيها إهمال مسؤول
أنفابريس/ عبدالعزيز العيادي / زاگورة
تعريف مصطلح الهجرة القروية: الهجرة القروية هي انتقال الفرد أو الجماعة من الموطّن الأصلي (القرية) إلى المدينة انتقالاً نهائياً من أجل الاستقرار فيها نظرآ لعدت اسباب قد تكون جتماعيّة أو اقتصاديّة، أو هجرة اضطراريّة أو اختياريّة. لكن بنسبة لساكنة الواحة السفلى لواد درعة محاميد الغزلان كانت ولازالت هجرتهم إضطرارية، فأغلب الناس في المنطقة يعتمدون على الفلاحة والثمور كدخل اساسي لرزق وعامل أساسي للستقرار في المنطقة التي تتميز بطبيعتها الصحراوية وبمناخها الحار .
إن انخفاض مستوى الدخل الفردي في الأوساط ساكنة المحاميد، تسبب في تفشّي البطالة و عدم وجود فرص كافية للعمل خاصة لفئة الشباب، مع ان رغبتهم قوية في العمل والإنتاج. لكن للأسف الشديد، فإن موت ألاف النخيل بواحة المحاميد هو من الأسباب الرئيسية في معاناة الساكنة وهجرة اغلب العائلات وانتقالهم من موطن سكنهم لمكان آخر من أجل لقمة العيش .
إن المقابر الجماعية لأشجار النخيل بواحة المحاميد الغزلان يجب ان تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكن للأسف لم يلتفت مسؤولو الفلاحة إلى هاذا الوضع الكارثي الذي تمر به المنطقة الحدودية، فهم موظفون يلتقطون اجورهم في أخر كل شهر وينتظرون يوم تقاعدهم لا نخيل يموت ولا اراضي تتصحر لهم وتركوا ساكنة المحاميد يعانون في صمت رهيب،
فترى الناس يفجرون غضبهم في الهجرة وترك كل شيئ خلفهم. إن السياسة الفاشلة لمسؤولي الفلاحة تجاه نضام السقي العصري وكذا التقليدي كان سبب في موت أغلب نخيل واحة المحاميد.
حيث قامت الساكنة بعدة شكايات ونبهت للخطر المتربص بتاريخهم و وجودهم لكن للأسف بقيت طلباتهم وتحدراتهم سكينة الرفوف.
وأخيرا يقول المثل (لقد أسمعت لو ناديت حيـًا ولكن لا حياة لمـن تنادي)





