
معاناة الشغيلة الصحية بفگيگ مع المندوب الإقليمي للصحة ببركان
أنفابريس
يعيش القطاع الصحي بشكل عام على صفيح ساخن نتيجة الرفض الكلي لمطالب موظفي القطاع والاختلالات البنيوية الناتجة عن السياسة الصحية الهادفة إلى خوصصة القطاع وتبضيع صحة المواطن والتي – أي السياسة الصحية – جعلت من الموارد البشرية المدخل لذلك، عبر الإبقاء على ميزانية هزيلة ومناصب توظيف تقشفية لا ترقى لتعويض المحالين على التقاعد ولاالمقبلين عليه و فتح الباب لشراكات عشوائية مع المجالس المنتخبة و الجمعيات كحل ترقيعي خطير لسد الخصاص المهول في الأطر الصحية و لضرب جودة العلاجات و استمراريتها و معها حياة المرضى و حقهم في العلاج وفق المعايير المهنية و العلمية اللازمة إضافة إلى تهييئ شروط الإجهاز على الحق في الصحة و على ما راكمه موظفو القطاع من مكاسب على مر سنين من النضال ، وقد شكلت جائحة كوفيد 19 اختبارا حقيقيا كشف هشاشة المنظومة الصحية و عرى جميع اختلالاتها العميقة لتصبح بارزة لدى الرأي العام. وبدل أن تعمل وزارة الصحة على تدارك و تصحيح كل الاختلالات ركبت مبرر استثنائية المرحلة لتعمق معاناة الموظفين بمختلف فئاتهم وبمختلف مواقع عملهم ، و ها هي حملة التلقيح التي انطلقت منذ شهورتخضع بدورها لنفس منطق التدبير الذي يعتمد على البهرجة و يفتقد للتخطيط والتقييم و المواكبة. وإذا كانت هذه هي سمات الوضع على المستوى الوطني فالمسؤولون على مستوى أقاليم الجهة الشرقية أبدعوا في تنزيله وصاحبوا ذلك بتغييب الحوار الجاد والمسؤول مع مكاتب نقابتنا في جل الأقاليم بعد ان امتنعوا عن تنزيل نتائج اللقاءات التي جمعتهم مع المكاتب الإقليمية بحضور الكاتب الجهوي لنقابتنا وتحت إشراف المديرية الجهوية للصحة مما أعطى انطلاقة أشكال احتجاجية ابتدأت برسائل موجهة للمسؤولين وبلاغات للرأي العام (بركان ، فكيك ، تاوريرت ، جرسيف والدريوش ) دون ان يثير ذلك أي تجاوب فعلي بل تمادى البعض منهم في غطرسته كما هو الشأن بالنسبة للمندوب الإقليمي ببركان الذي يعتبر نفسه فوق جميع السلط ، أما المندوب الإقليمي ببوعرفة والذي حطم رقما قياسيا في العطل الادارية والمرضية دون أن تطاله المساءلة بحيث يكتفي بتسيير القطاع عن بعد دون أن يكون ذلك في اتجاه تحسين شروط عمل الموظفين بل يعمل على تعميق معاناتهم مما حدا بالمكتب الاقليمي لنقابتنا الى الدخول في برنامج نضالي تجسد بوقفتين احتجاجيتين خلال أسبوعين وبدل الإسراع بفتح حوار جدي ومسؤول قصد إيجاد حلول للمشاكل المستعجلة سارع إلى إصدار قرارات انتقامية ضد كل موظف اختار ممارسة حقه في الاحتجاج وكان سببا في تأجيج التوتر الذي يعرفه القطاع ما حدا بالمكتب النقابي إلى الدخول في اعتصام إنذاري والتفكير في أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا في المستقبل القريب.
ونحن في المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة اذ نعلن دعمنا المطلق وتبنينا اللامشروط للمسلسل النضالي الذي يخوضه موظفو القطاع باقليم فكيك و لجميع الخطوات النضالية بكل اقاليم الجهة و التي قد تأخذ طابعا جهويا إذا لم تتحرك الجهات المسؤولة، فإننا نجدد مطالبتنا :
*المسؤولين الاقلميين بالإسراع بعقد لقاءات في القريب العاجل مع المكاتب الإقليمية قصد تقييم عملية تنزيل مخرجات *اللقاءات التي نظمت تحت إشراف المديرية الجهوية والاستجابة للمطالب المستجدة.
* المدير الجهوي بتتبع نتائج اللقاءات التي أشرفت إدارته عليها.
*مناشدتنا جميع الإطارات الجادة والمرتبطة بقضايا شعبنا إلى *جعل الحق في العلاج احد اهتماماتها وتوحيد اشكال الفعل النضالي (مواطنين وموظفين) قصد مواجهة تسليع صحة المواطنين و خوصصة القطاع الصحي و إخضاعه للمنطق التجاري الربحي الصرف و افراغه من طابعه الإنساني و الإجتماعي.
*دعوتنا جميع مناضلي نقابتنا للاستعداد لخوض البرنامج النضالي الجهوي الذي سيعلن عنه المجلس الجهوي المقرر انعقاده في المستقبل القريب.




