
المحمدية// هل المجلس البلدي الحالي سيعير اهتماما للمجتمع المدني؟؟
أنفابريس/ بقلم عبدالله بناي
التنمية لم تعد محصورة في مجموع مخططات تقنية تستهدف إلى تحقيق أرقام اقتصادية ومالية قياسية، بل البعد الاستراتيجي لتنمية ينبغي أن يذهب في اتجاه تدعيم قدرات الأفراد في مجال اتخاذ القرار التنموي, ومشاركة الفاعلين في تدبيرا لشأن العام, إنها ترتبط إلى حد كبير بالبعد التخطيطي وذلك عبر آلية التخطيط الاستراتيجي التشاركي ,الذي يغدو منهجية ديمقراطية تشجع التفكير المحلي الموجه نحو المستقبل و تسهل توجه مختلف الفر قاء المحليين، كما يمثل عملية التواصل داخل الجماعات المحلية
إن توسيع المشاركة والتشارك بين جميع الفاعلين يجب أن يكون بعيدا عن نظرة التعالي السلطوي والمعرفي والتطاحنات السياسية كما كانت في المجالس السابقة، وبعيدا عن الإقصاء بشتى أنواعه بل السماح للفاعلين الاجتماعيين كالمجتمع المدني والشركاء الاقتصاديين, والخواص من اجل اتخاذ القرار التنموي وتعزيز الثقة بين الناخب والمنتخب
وإننا نحاول ملامسة مدى التوافق الدستوري مع القانون التنظيمي للجهة فيما يخص تفعيل الديمقراطية التشاركية والسماح للمو اطنين والمجتمع المدني بالمشاركة في تدبير شؤون الجماعة .
فقد وضع الدستور المغربي في( الفصل 11) وتحت باب الأحكام العامة ينص الفصل الأول”. على ان. يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، على الديمقراطية المواطنة والتشاركية
إن الديمقراطية التشاركية تمارس بواسطة آليات محددة وفقا للدستور المغربي بفتح الباب أمام الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام والمنظمات غير الحكومية للمساهمة في إعداد القررات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة و السلطات العمومية ،وكذا تفعيلها وتقييمها
و إحداث هيئات للتشاور ، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها
فجميع المواطنين والمواطنات لهم الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع وتقديم عرائض إلى السلطات العمومية كما نص الفصل 139 من الدستور على أحقية الجمعيات المحلية في المشاركة في تدبير الشأن المحلي بمطالبة المجلس لإدراج نقطة تراها ضرورية في جدول أعمال المجلس: ” كما يمكن للمواطنات و المواطنين و الجمعيات تقديم عرائض الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصاته ضمن جدول الأعمال
وتأسيسا على ما سبق حرص المشرع على ضرورة إشراك المجتمع المدني في جميع مراحل إنتاج السياسات العمومية, من الإعداد والتفعيل والتنفيذ والتقييم، ويمكن لهذا التدخل أن ينعكس إيجابيا على الجهة وعلى مرد وديتها, ويكون دافعا قويا لإنجاحها ويخفف من العبء الاجتماعي من خلال التخطيط التشاركي و جرد الحاجيات المحلية والجهوية وعقلنة القرار التنموي.
السؤال المطروح الآن حسب المتتبعون بالشأن المحلي لمدينة المحمدية ، هل المجلس الحالي سيعير اهتماما للمجتمع المدني والجمعيات من أجل اشتراكهم في تنمية المدينة.؟؟؟
فهل ياترى هناك جمعيات تهتم بالشأن المحلي؟؟؟؟؟



