
دبدو: معطيات صادمة تفجر ملف خروقات المجلس المنتهية ولايته، وسعي لإدخال القضاء على الخط.
أنفا بريس : هشام زهدالي / وجدة
يمكن أن نستعير منطوق المثل الشعبي “ماحدها تقاقي وهي تزيد في البيض” للوقوف على حجم ما وصفته مصادر مطلعة بالفساد الصارخ الذي إستأسد على عهد المجلس الإستقلالي المنتهية ولايته بدبدو، والذي ترك إرثا ثقيلا كما صرح أحد الأعضاء الجدد لأنفا بريس، تركة تستلزم تصفيتها وقتا طويلا بالنظر إلى حجم الإختلالات والهفوات وسوء التدبير الذي شاب رزمانة من الملفات التي تفوح منها رائحة الفساد.
فبالإضافة إلى قضية ماعرف بخطوط الإشتراك المجانية التي تفجرت مباشرة بعد إفتحاص المجلس الجديد لأرشيف القصر البلدي الدبدوبي وكشفه لهذه القضية الفضيحة على حد تعبير ذات العضو الذي أدلى بتصريحات للموقع، بقوله أن تخصيص 18 خط إشتراك لأطراف لا يربطهم بالمجلس البلدي إلا العدل والإحسان، ولا تخول لهم مقتضيات القانون الإستفادة من هكذا إمتياز هو ضرب من العبث، وهدر للمال العام وإستهتار بالفعل التدبيري، وتقويض لمبدأ الحكامة التدبيرية التي تقتضي الإنضباط لما تبوح به منطوقات القوانين.
هذا ولم تتوقف قائمة الفساد التي وقف عليها المجلس الجديد عند هذا الحد، بل تعدته إلى أبعد من ذلك بعد تسجيل خروقات أخرى توثقها الملفات التي بقيت حبيسة رفوف البلدية، إذ أفاد التنقيب الذي بوشر بعيد إستلام المجلس الجديد لمهامه التدبيرية عن تلاعب بمشروع ملعب للقرب كانت كل المساطر قد إستنفدت بخصوص تنزيله كمكسب كان سيكون قيمة مضافة للمدينة، ومكسبا للشباب الدبدوبي الباحث عن متنفس يعفيه رتابة الروتين اليومي المخضب بحناء العطالة المقيتة.
تفاصيل هذا التلاعب وهذه المعاكسة المشبوهة تقول أنه وبصفقة تكون قد طبخت في الخفاء وقدمت طابقا جاهزا سم في دسم، تم الدوس على كل سيرورة إعداد وتنزيل مشروع ملعب القرب، ليتم تفويت الأرضية التي كان يفترض أن يقام عليها الملعب إلى أحد الأطراف لغرض بناء محطة وقود خاصة، ويتم تبرير ذلك من طرف المسؤولين من داخل البلدية على أن المدينة في حاجة إلى هكذا مشروع، وكأن الرياضة والشباب الذي يبوؤه جلالة الملك الريادة في كل الأوراش لا قيمة له، وأن الرياضة ليست بالرهان ذي الأولوية.
الى ذلك وعلى خلفية هذه الممارسات التي وصفت بالمشبوهة، باشر المجلس الجديد جملة من الإجراءات لكشف ملابسات هذه القضية التي أثارت حفيظة الشباب ومعه الساكنة، التي رأت في مثل هذه الخطوات ضربا لكرامتها وتهميشا لشبابها المغلوب على أمره.
وتجدر الإشارة إلى أنه وفي نفس سياق كشف وتعرية الخروقات التي وقف عليها المجلس الجديد والتي تساقطت كانصرام عقد تم تسجيل تبذير صارخ المال العام من خلال رصد أغلفة وصفت بالخيالية لعدد من الخدمات والآليات المقتناة على عهد المجلس الإستقلالي، إذ كشفت وثيقة إطلعت أنفا بريس عليها انه وبتاريخ 27 غشت الماضي، قبيل أيام قليلة من الاستحقاقات تم شراء مايناهز 16 المليون من البنزين من طرف المجلس البلدي، ليثار الإستغراب لكونها تبخرت في أقل من نصف شهر ،ولم يعثر لها على أثر كما صرحت لنا مصادر عليمة، متهكمة بقولها “حتى وان كانت قد خصصت هذه الكمية من البنزين لتزويد طائرة لكانت قد حققت الإكتفاء، وبقي الفائض”.
إن إقتناء المجلس البلدي المنتهية ولايته لمركبات وآليات بطرق مشبوهة أفاض كأس الخروقات المسجلة، إذ كان هناك تعارض صارخ وخرق يعاكس منطوق القوانين في عمليات الشراء حسب ذات المصرح، الذي قال بأن المجلس البلدي سعى جاهدا البحث عن هوامش تتيح له الحصول على امتيازات حين باشر عملية شراء مركبات ووسائل نقل من شركات لايسمح لها القانون بالبيع بالنظر إلى طبيعة مهامها المتمثلة في البناءواختصاصات أخرى لاتندرج ضمن هكذا عمليات، وأن الأنكى من ذلك أن مبالغ الشراء فاقت بكثير الأثمنة المعلومة لدى دور البيع الرسمية.
وعليه وبناء على كل ماسلف تسطيره بناءا على تصريحات العضو الجماعي، فإن المجلس الجديد قد عقد العزم على مواصلة الافتحاص والنبش في الارشيفات المتوفرة لغرض تعرية كل أوجه الفساد الذي اعتمد لسنوات طوال داخل بلدية دبدو في أفق تشكيل ملف كامل لوضعه بين يدي القضاء.



