
انفا بريس :
على إيقاع عبث صارخ، بعناوين الإستهتار واللامبالاة وعدم أخد الوضع على محمل الجد من طرف السلطات المعنية، وفي غياب تام للحد الأدنى من التعاطي الجدي مع ملف الإكتظاظ وتوابعه، يعيش حي السلام المتواجد بالقرب من مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالبيضاء، في مشهد يحز في النفس ويبعث على القلق في ظل استمرار هذا الوضع القاتم، بعدما تحولت شوارع ودروب الحي السالف الذكر إلى سوق يومي، استعمر فيه الباعة المتجولون كل تفاصيل الفضاءات المخصصة للمرور، ليتحول الحي في شموليته إلى سوق يومي لا صوت فيه يعلو على أصوات الباعة الممتزجة بقواميس السب والابتذال واللقاطة التواصلية التي خدشت الحياء العام.
هذا وتسجل الساكنة باستياء كبير استأساد هذا الوضع وتحوله الى طقس يومي يعكر صفو الحياة اليومية، ويعرقل حركة المرور المختنقة أصلا.
المثير للانتباه، هو أن كل هذا العبث وهذه الفوضى الغير خلاقة، وهذا الترامي على الفضاء العام يحدث أمام مرئى السلطات الوصية على تدبير الفضاء العام، والتي لم تكلف نفسها عناء التدخل لوقف هذا الاستهتار الذي طال أمده، وكأن الأمر لا يعنيها ولايدخل في إطار صلاحيتها.
إن وقوف السلطات المحلية بتراب عمالة مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء في صفوف المتفرجين، وعدم إسهامها في إطار الصلاحيات التي يخولها لها القانون أثار حفيظة الكثيرين ممن ضاقوا ذرعا بهذا الاختناق الغير مبرر، وهذا الإستعمار الجديد للفضاء العام والارصفة من طرف تجار غير مهيكلين حرموا المارة ومستعملي الطريق من السير والجولان بأريحية، وأضحت مشاهد الزحام تقض مضاجهم.
إلى ذلك تناشد ساكنة الحي كل السلطات والاوصياء التدخل لوضع حد لهكذا عبث والضرب بيد من حديد على كل من يعارض آليات تدبير استغلال الفضاء العام المفروض فيه عدم معاكسة حرية وحركية المواطن المستلزمة للسلالة وأجواء من الأمن اللغوي والتواصلي الذي أصبح مفقودا بحي السلام بالبيضاء.



