
ذوي الإحتياجات الخاصة المسار المظلم………….
أنفا بريس :
والله ثم والله نأسف كثيرا للعدد الكبير من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتصلون على صفحة الجمعية أو الوتساب من جميع أنحاء المغرب،فهناك من نستطيع توجيهه ومساعدته،وهناك من نعطيه ولو جرعة أمل في الغد حتى تستمر حياته،نقول لهؤلاء نأسف لكم ولأحوالكم،كما نأسف لحالنا لأننا لم نستطع تلبية طلباتكم،كما نأسف للوزارات الوصية المتعاقبة والتي لم تستطع لحد الآن توفير ولو بطاقة وزارية لهذه الشريحة حتى تستفيد على الأقل من المجانية في الصحة والتنقل والولوجيات ،كما نأسف للطريقة التي تسير بها ملفات التكافل الإجتماعي والمشاريع المخصصة لمثل هؤلاء بالتعاون الوطني….وأتأسف بطبيعة لحال لبعض الجمعيات التي ترى في أمثال هؤلاء خصوصا الأطفال منهم مشاريع إستثمارية تدر عليهم مداخيل شهرية،كما نتأسف عن عدم وجود خيريات تأوي المتشردين أو المتخلى عنهم وتضمن لهم كرامة العيش،ونحن في 2022 لا زلنا نتلقى طلبات الحفاظات لهذه الفئة،ونحن في 2022 لا زالت هذه الفئة ينكل بها في حافلات النقل العمومي،ونحن في 2022لازالت هذه الفئة عاجزة عن شراء كرسي متحرك أو الحصول على ألة تعويضية،هل للمسؤولين فعلا قلوبا رحيمة إتجاه هذه الفئة،أم أنهم مجرد أرقام تعرض في المنظمات والمنتديات الدولية،ونحتفل بهم كل سنة ونأخد معهم صور أمام القنوات الإعلامية،هذه القنوات التي نسمع منها عن مراكز وتكوينات ووووو…..،ولكن الحقيقة والواقع شئ أخر معاكس تماما لتطبيلاتكم الإعلامية ،فهذه الفئة الإجتماعية ليست مادة إشهارية للإستجداء،كما أنها ليست محطة نحتفل بها كل سنة ثم ننساها طيلة السنة،وإنما هم منا وإلينا ،غير أن القدر لعب معهم لعبته المقيتة،وكلنا معرض أن يكون يوما معرض لحادث أو غيره حتى يصبح من ذوي الإحتياجات الخاصة،إن لم تستطيعوا مساعدتهم فعلى الأقل لا تخفوا معاناتهم ،ومما يثير إستغرابي أنه حتى قنواتنا الإعلامية لم تكلف نفسها وضع برامج خاصة لهذه الفئة،وحتى إن كانت هناك برامج فيستدعى لها من هم من ذوي الإعاقة الذين أنقدوا من المأسات وحالفهم الحظ الجيد،فماذا عن أولئك الأطفال في الجبال والقرى والمداشر،ماذا عن المتسولين في الحافلات…ماذا عن ذوي الاحتياجات الخاصة في المغرب العميق .
ماذا صنعتم لهؤلاء ،حتى الولوجيات شبه منعدمة في الإدارات الخاصة أو العمومية،ومعظم المرافق تقريبا بدون ولوجيات،أين برامجكم ومخططاتكم،سنين واعوام هؤلاء يدفعون ملفاتهم الطبية التي كانت بيضاء وبعد ها رجعت بالألوان حسب نوع الإعاقة،فإعترفتم فقط بإعاقتهم بشهادة للإعاقة لا تغني ولا تسمن من جوع،هل فعلا ينتظرون شهادة إعاقة ليثبتوا إعاقتهم ،أم أنهم يريدون مصادر رزق يستعين بها على متطلبات حياتهم،والله إن بعض الأباء يتمنون الموت لأبنائهم من ذوي الإحتياجات قبلهم، لأنه إن مات الأباء سيكون مصيرهم التشرد،إذن أين هي الإنسانية هنا،في حين أن تراخيص الحراسة والمأذونيات والأكشاك تعطي للأسوياء بدل المعاقين من أبناء الفقراء والطبقات الهشة نحن كجمعية نأسف لهذا الأمر كما أسف له أحد الإخوان الذي إتصل بي من السعودية والذي أكد لي أن الأمر عندهم أحسن بكثير إتجاه هذه الفئة وأن هناك هيئة مستقلة متخصصة في هذا المجال……لنا عودة للموضوع



