انفا بريس: متابعة التأم المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية، في دورة المرحوم العياشي الزيتوني، عبر تقنية التناظر المرئي، عن بعد، تحت شعار” معا في حزب جاد لخدمة قضايا التنمية والسلم والتضامن”، يوم الحد13 مارس2022، انطلاقا من كلميم باب الصحراء. وذلك لمناقشة والمصادقة على تقرير الامانة العامة، والتقرير التركيبي لشغال لجان العمل المتفرعة عن اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر الوطني السادس، الىجانب التداول والبت في عدد من القضايا التنظيمية المعروضة على أنظار المجلس.
ويأتي انعقاد هذه الدورة الهامة للمجلس الوطني تتويجا لسلسلة من الاجتماعات واللقاءات التداولية للامانة العامة، في خضم الدينامية الموصولة،التي يعرفها حزب جبهة القوى الديمقراطية منذ شهور، وتواتر زخمها الفكري والتنظيمي والتواصلي والتأطيري المتعدد البعاد، وفق البرنامج العمل المحدد للجنة التحضيرية الوطنية، وبتنسيق مع المسؤولين الولين للقطاعات الحزبية والمنظمات المهنية، وأمناء الفروع الجهوية والقليمية والمحلية، في اطار التحضيرات الجارية للمؤتمر الوطني السادس للحزب.
وتأسيسا على ما سبق، وانطلاقا من خلاصات مناقشة التقارير ومشاريع الوثائق والمقررات المعروضة على الدورة، وبعد المصادقة عليها بأغلبية184صوتا،وامتناع عضو واحد عن التصويت، فان المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية يعلنما يلي:
في الشأن الدولي والاقليمي وملامح السياق الجيو–استراتيجي الجديد: –قلقه من السمات البارزة للسياق الدولي العام، المحفوف بالمخاطر، والمحمل بأزمات لا تزال تفاعلاتها مستمرة منذ مدة، فيما تبقى مساراتها مفتوحة على العديدمن السيناريوهات، مثل الجائحة الوبائية،
والزمات الاقتصادية، والتوترات القليمية، والتنافس الدولي بين الولياتالمتحدة والصين، مع ما يصاحبها من رهانات اقتصادية وأمنية وسياسية واجتماعية وتكنولوجية كبرى. –اشادته بمواقف المغرب النبيلة في التعاطي مع مستجدات السياق الدولي العام، بفضل الرؤيةالملكية الاستراتيجية، المعززة بالنجاحات الديبلوماسية المبهرة في مختلف المحافل والمنتديات والمجالت، بما يعمل على ترسيخ المغرب، باعتباره دولة–أمة عريقة، ذات حضور وتأثير تاريخيين،ضمن مجالته الفريقية والعربية الاسلامية والمتوسطية والعالمية، وبمايبوؤه المكانةاللائقة به، كقوة اقليمية ناهضة، وكدولة مركزية في رسم السياسات والتوجهات الساعية للمن والسلم والسلام والتضامن النساني؛ –تأييده وتثمينه للموقف الرصين للدبلوماسية المغربية، من حرب أوكرانيا، وما تحمله من شبح حرب عالمية ثالثة مدمرة، وهو الموقف المتمثل في التعبير الصريح عن الانتصار لوحدة وسلامة الدول والشعوب، وعدم المشاركة في التصويت على قرار الجمعية العامة للمم المتحدة، بما يعنيههذا الموقف من ضرورة بذل المنتظم الدولي لمزيد من الجهود من أجل التعجيل بالتسوية السلمية لنزعاتالانفصال، باعتبارها نزعات تغذي التوتر، وتهدد السلم والمن الدوليين؛ –دعوته لكل أجهزة الحزب التنفيذية للمساهمة النشطة، على ضوء مواقف الديبلوماسية الوطنيةالرسمية، في التعبير لرفضالحزبمنطق الحروب، والدعوة ليقاف حرب أوكرانيا، حبا في الشعب الروسي، الذي سيتحمل تداعيات هذه الحربالاقتصادية والاجتماعية، وتعاطفا مع الشعب الوكراني الذي يتحمل تبعاتهاالمدمرة منالناحية النسانية والاقتصادية والاجتماعيةالقاسية والمؤلمة؛ –تشبثه بالذود عن الوحدة الوطنية، وترحيبه بمستجداتها، التي تؤشر على استجماعالمغرب،بفضل التوجيهات الملكية، ووعي المنتظم الدولي بحقيقة النزاع القليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، لمقومات الحسم النهائي لصالح الحقوق التاريخية المشروعةلبلادنا، ضدا على مناورات الخصوم، التي ترمي الى استدامة هذا النزاع، وتهديد مقومات السلم والتنمية بالمنطقة.
في الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي الوطني: –قلقه من صعوبة سياق الاقتصادالوطني، بسبب انعكاسات الظرفية العالمية،وتبعاتالظروف المناخية ببلادنا، ودعوته الحكومة لتسريع وتيرة العمل لنعاش الاقتصاد الوطني، عبر خطة وطنية لنعاش القطاعات الاقتصادية المتضررة، اضافة الى ما سبقمنتداعياتالجائحة الوبائية، وتنامي التوترات والنزاعات القليمية،وذلك عبر تشجيع الطلب على الاستهلاك،وتفضيل المنتوج الوطني، وتشجيع المقاولة المغربية، وتأهيلها، عبر التمويل والمصاحبة،ومراجعة سياسة الانفتاح الفج، لرفع تحديات تحقيق الاكتفاء الذاتي والمنافسة، وتأمين المخزون الوطني الاستراتيجي؛ –قلقه من الارتفاع الصاروخي لسعار مختلف المواد الساسية، التي تشكل القوت اليومي لغلب فئات المجتمع، خصوصا ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، ، الشيء الذي يثقل كاهل السر المغربية بتكاليف اضافية، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تداعيات الظرفيةالصعبة، التي يجتازها العالم، والمغرب جزء منه، ودعوته الحكومة الى اتخاذ تدابير استعجالية للتخفيف من مخلفات تداعيات الهجمة النيوليبرالية الشرسة، والممنهجة على الطبقة الهشة والمتوسطة، والعمل على ملامسة القضايا الجوهرية للمجتمع، لحل مشأكله الاجتماعية والاقتصادية، وتفادي كل التدابير التي توفع منسوب الاحتقان الاجتماعي؛ –تثمينه للتوجيهات الملكية لعمل الحكومة في النهوض بالوضاع الاجتماعية والاقتصادية، سواء فيما يرتبط بالتخفيف من أثار الجفاف ودعم الفلاحة والعالم القروي، أو فيما يتعلق بمشروع ميثاق الاستثمار، والحوار الاجتماعي الضامن للسلم الاجتماعي، مع تأكيده أهمية التوافق العام حول بناء الدولة الاجتماعية، الحاضنة لكل أبناء وبنات المغرب، بما يستدعيه هذا المشروع الجاد من تنفيذورش الحماية الاجتماعية، واقامة مجتمع العدالة الاجتماعية والمجالية، من خلال الحث على انتاج الثروة وضمان التوزيع المنصف لها، ومكافحة جميع مظاهر القصاء والحرمان الاجتماعي، والعمل على انصافالفئات المهضومة الحقوق من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. –تأكيده على ضرورة تفعيل أدوار الدولة، واعادة تكييف تدخلاتها وفق الوظائف الجديدة للتنمية، بما يتماشى وبناء الدولة الاجتماعية، عبر التركيزعلى أهمية القطاع العمومي والمرافق الساسية للدولة
المغربية، كالصحة والتعليم والسكن والشغل، باعتبارها القطاعات الضامنة لمن المجتمع واستقراره وتطوره، والاتجاه نحو الاستثمار في الانسان منطلقا ووسيلة وغاية التنمية والنهضة والتقدم. مع تجديد الدعوة الى تصحيحوتوضيح أهم الاختيارات التنموية، التي تجعل النسان المغربي محور التنمية، ومنطلق بلورة سياسات عمومية نهضوية منتجة.
في الشأن السياسي والتنظيمي الداخلي للحزب: –مصادقته على جميع الترتيبات الدبية والمادية لنجاح المؤتمر الوطني السادس، يومي26و27مارس 2022، بصيغة نصف حضورية، انطلاقا من مدينة العيون، بناء على خلاصات وتقارير لجان العمل المنبثقة عن اللجنة التحضيرية الوطنية، بما في ذلك المصادقة على القانون الانتخابي،الذي يضبط العمليات الانتخابية الخاصة بتأليف المؤتمر، ومختلف الهيئات المتفرعة عنه، اضافة الى المصادقة على تعديل النظام الداخلي، وعلى التغييرات التي طرأت على لئحتي المجلس الوطني والمانة العامة للحزب، بسبب الوفاة، الستقالة، القالة وبمقتضى قرارات قضائية.
–اعتزازه الكبير بالدينامية المتواترة التي تشهدها الحياة الحزبية الداخلية، منذ الشروعفي بلورة مضامين استراتيجية انبثاق، والتي تسارعت عبر تنفيذ البرنامج المتكامل للاحتفاء بسنة2022، كسنة محورية لتثمين الرصيد السياسي والنضالي لربع قرن، من خدمة الحزب للوطن والمواطنين. واشادتهبكل المحطات والنشطة الحزبية البارزة، الترابية والقطاعية، في خضم التحضيرات الجارية علىقدم وساق لعقد وانجاح استحقاق المؤتمر الوطني السادس للحزب.
–ادانته للمحاولت اليائسة، لبعض العضاء الملتحقين، الرامية للتشويش على أجواء التعبئةالنضالية داخل الحزب، من خلال سلوكات لا مسؤولة، وغريبة عن ثقافة الحزب السياسية والتنظيمية، وعبر القيام بحملات اعلامية مغرضة، ومحاولت فاشلة للتدليس على القضاء لايقاف انعقاد هذه الدورة انتهت بصفعات عدم قبول الطلب، ومصادقته في مواجهة ذلك على رزمانة من التدابير التأديبية والقانونية في حق هؤلاء العضاء.
–مصادقته على مضامين التقرير الذي تقدم به الخ عبد الحكيم قرمان، رئيس المؤتمر التأسيسي والنائب الول للكاتب العام لنقابة الحزب “اتحاد القوى العاملة بالمغرب”، بما تضمنه من أسف وشجب للممارسات التحريفية اللامسؤولةلبعض المنتسبين لمكتبها التنفيذي، وللخروقات التنظيمية المرتبطة بتعطيل استكمال هيأكلها التداولية والتنفيذية، وللتلاعب بلائحة أعضاء مكتبها التنفيذي المنتخب من لدن المؤتمر التأسيسي، وعلى ما تضمنه من تصورات لتصحيح واستكمال التأسيس طبقا لاسس المنصوص عليها في الميثاق التأسيسي للنقابة، وفي قانونها الساسي.