
القنيطرة… غياب تام للسلطات والجهات المعنية في ظل إنتشار الغير القانوني والكارثي للمقاهي وصالات الشيشة
أنفا بريس // عبد الحكيم تريبيعة
رغم عدم قانونيتها، ومخالفتها للمقتضيات القانونية المؤطرة للفضاءات العامة ، تسجل مقاهي وقاعات الألعاب و الشاي بمدينة القنيطرة أرقام قياسية في المتعاطين لنرجيلة او الشيشة وسط صمت الجهات المسؤولة،۔
أوكار ودون شك تعلم بوجودها السلطات ، غير أن المسكوت عنه هو لغز يٶكد أن من يحمي هذه القلاع المظلمة هو تعنت مالكيها و تجرُّأهم على القانون، حيث تُعرض الشيشة كمادة محظورة بشكل علني، وكأن الأمر يتعلق بشيء طبيعي، ولأن شرح الواضحات من المفضحات، فإن منطق التعامل بصمت مع هذه المعضلة الصحية، يتم وفق تواطؤ صريح بين الطرفين، حيث أن “الشيشة” تدر عائدات يوميًة عاليًة، بحكم أن العبوة الواحدة قد لا يقل ثمنها عن 60 درهم، بحسب جودة المكان، وطبيعة الزبائن الذين يرتادون الفضاءات والمقاهي المخصصة لها.
إن تعامل السلطات والجهات المعنية بمنطق التجاهل والإستهتار، هو بمثابة تواطئ صريح مع مالكي هذه المقاهي المشبوهة مما يدق معه ناقوس الخطر، ويفتح الأبواب على مصراعيها لكل الظواهر الشاذة من دعارة ومايرافقها، من آفات تستوطن في أوساط الشباب خاصة المراهقين ممن ضاعوا في غيابات هذه القلاع الحالكة وارتموا في أحضانها ومايرافق ذلك من هدر مدرسي، فيعوضه سلوك إجرامي الذي يجد الأرضية الخصبة لكي ينمو ويتمدد.۔۔۔
الجدير بالذكر أن جل هذه المقاهي المعروفة بتقديمها للنرجيلة وسط مدينة القنيطرة، تعود ملكيتها لشخصيات معروفة تستغل نفوذها لخرق القانون والتشريعات المرتبطة بهذه الفضاءات، مستغلة منطق الولاءات الذي تتعامل به بعض الجهات، التي تكتفي بنهج سياسة جهل المعرفةُ بالأشياء لكي تغض الطرف عن هذا الشذوذ المقيت.
اللافت للإنتباه أن وسط المدينة، بالإضافة إلى بعض الأحياء ، أصبحت فيها بعض المقاهي تستقبل العشرات من المراهقين والمراهقات لتدخين الشيشة ومايرافقها من طقوس أخرى ، تصاحبها جلسات حميمية ، والتي لا تخلو من تواجد بائعات الهوى، وأيضا كؤوس خمر، والبقية تأتي بعد ذلك، ناهيك على أن روائح الشيشة تدخل إلى غرف المنازل المجاورة لهذه المقاهي وتؤذي صحة الأطفال والكبار.
إلى ذلك، فان المراهقين والشباب الذين يعيشون في هذه البيئة الموبوءة ستشجعهم لا محالة على تقليد تلك الممارسات الخاطئة التي ترتكب على عتبات بيوتهم.



