
انفا بريس / زكرياء احميان
في رسالة موجهة إلى عامل إقليم النواصر عبد الله شاطر فعاليات المجتمع المدني ببوسكورة تطالب بفتح مستشفى القرب في وجه الساكنة و في ما يلي مضمون الرسالة
من فعاليات المجتمع المدني ببوسكورة
إلى السيد : عامل عمالة إقليم النواصر
الموضوع : إغلاق مستشفى القرب ببوسكورة في وجه الساكنة
سلام تام بوجود مولانا إلامام
و بعد ،
علاقة بالموضوع المشار إليه اعلاه و في إطار رصدنا ومتابعتنا كفعاليات مدنية لوضعية قطاع الصحة بجماعة بوسكورة إقليم النواصر ، يؤسفنا أن نجدد إحاطتكم علما بالوضعية الصحية الخطيرة التي تعاني منها ساكنة المنطقة ، التي يفوق عددها 100 ألف نسمة، بسبب تأخر افتتاح مستشفى القرب بوسكورة.
المستشفى الذي لا يزال مغلقا رغم انتهاء الأشغال به وتجهيزه قبل سنتين ، ورغم الوعود الرسمية المتتالية بقرب إفتتاحه منذ سنة 2019 ، الأمر الذي يجعل ولوج ساكنة الجماعة للخدمات الصحية متعسرا ، بل مستحيلا لعدم قدرة المراكز الاستشفائية العمومية على الاستجابة للطلبات المتزايدة للساكنة، فضلا عن المعاناة المستمرة مع إزدياد عدد الولادات القيسرية في ظل الخدمات المتردية التي تقدمها مصلحة الولادة الوحيدة بالجماعة والتي نطلب منكم العمل على إيفاد لجنة للوقوف على حجم الاختلالات بها.
كما يعلم الجميع فإن باحة و أطر و معدات المستشفى كانت مخصصة جميعها لاستقبال مرضى “كوفيد19” بكامل ثراب إقليم النوصر ، إلا أنه وبعد تراجع عدد الإصابات و إستقرار الوضع الوبائي إنتظرت ساكنة بوسكورة بشغف كبير بداية العمل بالمشفى أو حتى جزء منه كالمستعجلات ومصلحة الولادة ، غير أن ذلك لم يحصل و بقيت أبواب مرافقه مغلوقة في وجههم ، ما عادا التحاليل المخبرية الخاصة بفيروس كورونا والتي تجرى بالباحة الخارجية .
تأخر المستشفى في تقديم خدماته للمواطنين لحدود اليوم ، يتنافى مع ما أكده وزير الصحة خالد أيت الطالب في تقرير عرض بتاريخ 03 نونبر سنة 2020 ، أعلن فيه أن مستشفى القرب ببوسكورة سيفتح أبوابه رسميا في وجه ساكنة بوسكورة الراغبين من الاستفادة من خدماته في نهاية سنة 2020 بعدد أسرة يبلغ 45 سرير، وبتكلفة مالية قدرها 550 مليون سنتيم .
أضف إلى ذلك حجم الاختلالات التي يعيشها المشفى المتوقف عن العمل ، من قبيل إحتلال السكن الوظيفي بتشجيع من إدارة المستشفى و التي من المفترض أن تحرص على التواصل مع المواطنين ، إلا أن مكاتب الإدارة غالبا ما تكون هي الأخرى مغلقة وكأن بناية المشفى مهجورة إلا من حارس الأمن.
وبناءا على كل ما سبق، نستنكر سياسة التمييز والتهميش التي تواجه بها ساكنة جماعة بوسكورة ، كما نحمل المسؤولية الإدارية والسياسية للجهات الوصية لعدم التجاوب مع مطالب الساكنة ، وأخذ نداءاتها المتكررة على محمل الجد ، مع ما يترتب عن ذلك من مآسٍ متواصلة بالمنطقة .
ولا يسعنا أمام هذا الوضع إلا المطالبة بـالتعجيل بفتح مستشفى القرب ببوسكورة وتخصيص الموارد البشرية الضرورية بدل تصديرها لأماكن أخرى ، وذلك من أجل ضمان حق ساكنة الجماعة في الصحة ، بعد إستمرار الوضعية ذاتها لعدة سنوات ، على إعتبار أن الساكنة تضطر إلى التنقل لأزيد من 30 كيلومترا إلى المستشفى الإقليمي بدار بوعزة ، قبل أن تغير الوجهة في أغلب الأحوال في رحلة طويلة نحو المستشفى الجامعي بوسط مدينة الدار البيضاء .
و تقبلوا منا فائق الاحترام والتقدير
المرفقات :
– نسخة موجهة للسيد وزير الصحة
– نسخة موجهة للسيد المدير الجهوي لقطاع الصحة
– نسخة موجهة للسيد المدير الإقليمي لقطاع الصحة




