
ما لا يعرفه أغلب المواطنون على جهاز النيابة العامة
أنفا بريس : رزاك عبد الرحمان
تاريخيا قبل ظهور هذا الجهاز “النيابة العامة ” كان الشخص الذي يرتكب جريمة ما أو وجهة له تهمة ما , كان الناس يجتمعون عليه ويقدمونه للقضاء حتا يبت في مانسب إليه من تهم و يتم إدانته أو تبرأته وهذا كان سائدا في العالم بأكمله قبل تطور الجهاز القضائي أو السلطة القضائية , بما في ذلك المغرب حيث كان من يقدم الشخص للعدالة او للقضاء يصطلح عليه “اجماعة ” وهم المواطنون أو الرعية , ليس كل الناس وإنما كبار القبيلة أو المقاطعة وهم دائما يمثلون الناس , فتدخلهم هذا كان مشروعا آن ذاك للأنه كان يهدد المجتمع بالجريمة التي ارتكب أو التهمة الموجهة له وغالبا كان تدخل “اجماعة ” في الجرائم الأشد خطورة أو لخطورة الشخص أو التلبس أو اعتراف الشخص , لكن مع تطور القضاء أو السلطة القضائية بالعالم وصدور عدة مواثيق دولية ومعاعدات دولية ,وعلى المستوى الوطني تمت دسترة الاجهزة القضائية بما فيهم النيابة العامة , هذا الجهاز هو من أصبح يمثل المجتمع وينوب عنه لكي لا تعم الفوضى داخل المجتمع , هذا ليس فقط في المغرب بل على اغلب الدول , فهذا الجهاز يعمل وفق ما نص عليه القانون خاصة قانون المسطرة الجنائية كما شرحه فقيه القانون الجنائي عبد الواحد العالمي في كتابه قانون المسطرة الجنائية “الفرع من القانون الذي تختص قواعده بتنضيم عملية رد فعل المجتمع ضد الجريمة فيشمل ذلك قواعد عبارة عن مراحل إجرائية لابد من سلوكها من قبل الدولة كلما رامت استيفاء حقها من العقاب , ولكي تتضح الصورة أكثر للناس لأن أغلب الناس يصفون النيابة العامة المتمثلة في وكيل الملك أو الوكيل العام للملك ب ” الغول “أو “الغراق” , لكن لايعلمون الدور الأساسي الذي يلعبه ممثل النيابة العامة المتمثل في السهر على تطبيق القانون وحماية الحق , فأغلب المواطنون من ينتقدون هذا الجهاز ويصفونه بالمغرق لأنهم يرونه فقط حينما يطالب بضروف التشديد علما أن حينما تطالب النيابة العامة بضروف التشديد تكون في الحالات التي تشدد العقوبة قانونا وما نصت عليه مجموعة القانون الجنائي ” في هذه الحالة سهرت النيابة العامة على تطبيق القانون ” , وفي حالات أخرى يدافع ويحمي ممثل النيابة المتهم أو المجرم حينما يتعرض لخرق حقوقي , فأغلب المواطنون لايتحدثون عن هذا الدور الأخير الذي تلعبه النيابة العامة , اغلب الإشكالات المطروحة في عمل النيابة العامة هو إشكال الإعتقال الإحتياطي , فالإعتقال الإحتياطي يتم وفق ما نص عليه قانون المسطرة الجنائية المتمثل و كتدبير استثنائي ومتمثل في : خطورة الفعل الإجرامي و الإعتراف و حالة التلبس و انعدام ضامانات الحضور وتوفر دلائل قوية على ارتكاب المشتبه فيه للجريمة وكل هذا محدد في المواد 47 و 73 و74 من قانون المسطرة الجنائية ,, و أخيرا فالنيابة العامة لها عدة اختصاصات لعل أهمها السهر على تطبيق القانون وحماية الحق , وكممثلة للمجتمع ,



