أخبار جهوية

خريبكة …. احتلال الملك العام مسؤولية من؟؟؟؟؟

انفابريس//ابو انس خريبكة
هي ظاهرة أصبحت مثار سخط جميع المواطنين بدون استثناء إنها ظاهرة احتلال الملك العمومي والتي أصبح معها الرصيف محتلا بالكامل من قبل أصحاب المقاهي وأيضا من طرف الباعة المتجولين الذين كانت السلطات المحلية لا تجد بين الفينة والأخرى حرجا في “تشتيتهم “وأحيانا مطاردتهم كما هو واقع الحال في كثير من المدن بعدما انخفضت حدة هاته “المطاردات” لحاجة في نفس يعقوب. أليس من المفروض تنظيم الباعة المتجولين بسوق نمودجي تحسينا لوضعهم وحفاظا على كرامتهم من التعسف ….؟؟؟؟؟

غير أن موجة احتلال الرصيف بشكل قوي في جل الازقة والشوارع الرئيسية كشارع محمدصديقي وشارع فلسطين وشارع محمد السادس زلاقة سابقا …… أصبح يطرح أكثر من علامة استفهام ويدفع إلى التساؤل عن دوافع هاته “التمييكة” الغير معهودة في تعامل السلطات مع مثل هاته الفوضى الغير المنظمة ؟ أليست الجماعات المحلية بدون استثناء تؤكد من خلال قراراتها الجبائية أن الرصيف للمواطنين الراجلين فقط وللمقاهي والمحلات التجارية الحق في استغلال ثلث الملك العمومي لا غير ؟ أليست مسؤولية تطبيق هذا النص من صميم اختصاصات السلطات المحلية؟ ألم يقتنع المسؤولون بعد إلى أن العديد من حوادث السير التي يكون ضحيتها الراجلون تعود في الأصل إلى هؤلاء الذين استعمروا الرصيف بدون مقاومة؟


ألا يعتبر منظر وجود كراسي وطاولات المقاهي في الرصيف مدعاة للسخرية وحرمانا لحق المواطن المغربي من المرور عبر الرصيف؟ أليست حملات الوقاية من حوادث السير التي تصرف عليها الدولة من خزينة المملكة طبعا أمولا طائلة ولفترات موسمية تصطدم بهذا الحجز الغير مشروع على الأرصفة والذي يفرضه الباعة المتجولون وغيرهم من أصحاب المحلات التجارية؟ألسنا الآن في تناقض صارخ مع بنود مدونة السير التي تجبر المواطنين على استعمال ممر الراجلين وهم الذين لم يجدوا بعد رصيفا يأمنون به من مفاجأة غير سارة لسائق متهور؟.

مدينة خريبكة نمودج حي أصبح يضرب به المثل في احتلال الملك العمومي ولا وجود لشيئ اسمه الرصيف إلا في كراسات التلاميذ والنشرات الاخبارية …. حتى أصبحت مقولة شائعة التصق مضمونها بساكنة عاصمة الفوسفاط والتي مفادها “إن رأيت مواطنا يسير على الطريق المخصص للسيارات فاعلم أنه من مدينة خريبكة وهو في ذالك له العذر لأنه نشا في مدينة كل شيئ فيها مباح لأصحاب المقاهي والمحلات التجارية وما تبقى من الرصيف فهو ملك للباعة المتجولين وأصحاب الدراجات النارية والهوائية وأيضا للسيارات ليتم إجبار هذا المواطن المغلوب على أمره على المرور بمحاذاة السيارات والشاحنات ولا ينقصه سوى ارتداء الخوذة الواقية واستعمال حزام السلامة .

إنها الفوضى بكل تجلياتها والتي يتحمل فيها الجميع مسؤوليته منتخبون وسلطات محلية وفعاليات المجتمع المدني ونقابات وأحزاب ….. وحتما نتائجها تنعكس سلبا على الجميع وربما يكون ضحيتها أحد هؤلاء المتدخلين إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

إنها مسؤولية المنتخبين الذين لا يريدون المغامرة بأصوات انتخابية والدخول في غمار صراع قد يكون سببا في فقدان أصوات كتلة انتخابية. كما نطالب من السلطات المحلية قياد وباشوات بإحياء حملات حقيقية لتحرير الرصيف العمومي من المحتلين الغير الشرعيين “الغاشمين”.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button