فن ومهرجانات

اليوم الأول من فعاليات مهرجان الفروسية المهارزة الساحل يعرف توافذا غفيرا للزوار

انفابريس/ عبدالله بناي

بعد غياب اضطراري دام سنتين متتاليتين، انتظمت دورة جديدة لمهرجان الفروسية المهارزة الساحل هذه الأيام واستقطبت عددا غفيرا من الجماهير المتعطشة لعروضه التراثية وخاصة “التبوريدة”، حيث توافدوا بكثافة منذ انطلاق اليوم الاول من فعاليات المهرجان.
ويعد فن “التبوريدة” من أقدم وأعرق الفنون المغربية التي توارثتها الأجيال منذ قرون، إذ حرص المغاربة على مر العصور على تعليم وتدريب أبنائهم على الفروسية والقتال، الذي تطور إلى إطلاق النيران أثناء العدو بالخيل والذي عرف باسم التبوريدة.

ويتم تنظيم العديد من المهرجانات الخاصة بهذا الفن الذي تتسابق فيه العائلات والقبائل لاستعراض مهارات أبنائها، ومن بين هذه المهرجانات مهرجان المهارزة الساحل لفن التبوريدة التقليدية.
ويُعد مهرجان المهارزة الساحل من اهم المهرجانات على الصعيد الوطني ،حيث  فرض نفسه من بين المهرجانات المشهورة عبر التراب الوطني وهو تقليد سنوي دأبت عليه جماعة المهارزة الساحل.


وتتميز مهرجانات التبوريدة بطقوسها وأجوائها، إذ تتسابق الفرق والقبائل في ارتداء الملابس التقليدية بألوانها الزاهية، مصحوبة بالسيوف والبنادق، كجزء لا يتجزأ من المظهر العام لفارس التبوريدة، وكذلك تتنافس في اقتناء أقوى وأجود أنواع الخيول التي تشارك بها في العرض.
ويبدأ العرض بتقدم الفرقة وإلقاء التحية على المشاهدين برفع البنادق لأعلى، ثم العدو سريعاً بالخيول وإطلاق النيران التي يُطلقون عليها اسم “البارود” ومنه جاء اسم “التبوريدة”، ويكون معيار التفوق بين الفرق هو التنظيم المحكم في ملابس الفرقة وفي لحظة الانطلاق وضرب البارود، فكلما حافظ الفريق على إطلاق البارود في نفس اللحظة كلما نال استحساناً أكبر.
وصرح رئيس جماعة المهارزة الساحل 
 لميكروفون انفابريس أن هذه التظاهرة الثقافية والدينية تتيح الفرصة لإبراز التراث الغني والعريق للمملكة، مبرزا الجهود التي تبذلها السلطات المحلية لضمان استقبال الزوار في ظروف جيدة.


وتعتبر التبوريدة جزء هام من جذور التراث المغربي، كما أن لها إعجاب وشهرة واسعة بين الشعب المغربي حديثًا وقديماً لا يوجد مناسبة عائلية أو وطنية إلا وكانت التبوريدة جزء منها كما أن التبوريدة من الفنون المرتبطة بالشعب المغربي كثيراً مرتبطة بالعادات والتقاليد، يتم إقامة العروض وتشتعل الساحة بـ المواويل والأغاني والصيحات وتكون تمجد للبارود والبندقية التي هي أساس العرض ولا يمكن الاستغناء عنها ويقدم هذا العرض أمهر الفرسان وأجمل أنواع الخيول الخاصة بالتبوريدة، ومن أكثر ما يميز التبوريدة أنه لا يمكن امتلاكها أي شخص بل من يمتلكها يكون صاحب سمعة طيبة بين شعبه وله شأن عظيم. فشكرا لسلطات جماعة المهارزة الساحل على حرصها على هذا الموروث الثقافي التي أصبح معروفا به من طرف منظمة اليونيسكو كثراث عالمي لا مادي .

رئيس الجماعة أصر على أن هذا المهرجان سيمر في أجواء احتفالية عالية بدءا من التنظيم والإستمتاع لفترات ثراثية أصيلة التي دأب عليها هذا المهرجان منذ انطلاقه مشيدا بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها السلطات المحلية من درك وقوات مساعدة وكل من ساهم في انجاح هذا الموروث الثقافي الذي يعتبر من اهم ركائز القبائل المجاورة. 

 

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button