
جماعة وجدة في مواجهة تداعيات الزيادة في تذاكر وبطائق النقل الحضري.
أنفا بريس : وجدة // هشام زهدالي.
وضعت شركة النقل الحضري بوجدة المفوض لها تدبير القطاع رئيس جماعة وجدة واغلبيته أمام وضع لا تحسد عليه بعد الزيادة غير المرتقبة في تذاكر النقل و كذا بطائق الإنخراط.
وتفاجىء المرتفقين بالرفع دون سابق إنذار تذكرة الركوب من 3 دراهم الى ثلاثة دراهم ونصف فيما ارتفعت بطائق الانخراط الشهري من 50 درهما الى 70 درهم.
وتفاعل الرأي المحلي بشكل سلبي مع هذه الزيادة خصوصا فئات الطلبة والتلاميذ ومعهم محدودي الدخل خصوصا وأن جهة الشرق عموما ومدينة وجدة خصوصا تعرف أزمة اقتصادية خانقة وتصنف كأول جهة تعرف نسبة بطالة في صفوف أبناءها.
وبررت الشركة سبب هذه الزيادة بتنفيذ برنامجها التعاقدي مع الجماعة علما أن مجلس جماعة وجدة السابق صادق على تعديل البرنامج التعاقدي بتخفيض حجم الاستثمار المنصوص عليه في كناش التحملات السابق من 29 مليار سنتم الى فقط 15 مليار سنتم كما تم تخفيض أسطول الحافلات من 140حافلة إلى 102حافلة فقط.
وكان مجلس جماعة وجدة وكذا السلطة المحلية يمنيان النفس بعدم تفعيل الشركة لهكذا زيادة مراعاة للوضعية الاقتصادية من جهة و من جهة أخرى لحسن النوايا التي ابدتها الجماعة في ظل ما عرفه هذا القطاع من مشاكل عديدة.
واعتبر البعض أن مصادقة المجلس الحالي على نقطة في جدول أعمال دوراته على تمكين الشركة من مبلغ يناهز 3مليار سنتم ممولة من طرف المديرية الوطنية للجماعات الترابية وبدعوى مواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا كان يكفي الشركة لتجاوز أية زيادة في الوقت الراهن مع العمل على تحسين جودة الخدمات وتوفير العدد المتفق عليه من الحافلات التي لا زال الجميع ينتظر توفيرها علما أن الشركة التزمت بتوفير ذلك خلال شهر يوليوز الماضي.
ومن بين المؤاخدات التي سجلها الجميع هو شكل الواقيات الشمسية التي توفرتها الشركة لكنها لا تتوفر على كراسي لتمكين كبار السن والمرضى والنساء الحوامل من الجلوس.
ويبدو أن الشركة حرصت على تنفيذ البرنامج التعاقدي خدمة لمصالحها دون مراعاة الالتزامات والاتفاقات السابقة بضرب القدرة الشرائية للمواطن دون حرصها على سوق الخدمات المقدمة ابرزها الاكتظاظ والتأخر عن المواعيد والحالة الميكانيكية المهترئة وغياب النظافة والتهوية ناهيك عن ظروف العمل المأساوية التي يشتغل على وقعها العمال والمستخدمون.
وتجدر الإشارة أن القضاء كان قد انصف بعض العمال وقضى بتعويضهم ماديا عما لحقهم من ضرر بسبب قرارات الطرد إلا أن الشركة مازالت متحفظة في تنفيذ أحكام قضائية مشمولة بالنفاذ العاجل.
فبأي قرار ستواجه جماعة وجدة هذا الوضع لا سيما وأن دعوات الطلبة والتلاميذ باضرابات ضد الزيادات علما أن الوضع لا يحتمل ذلك في ظل هلاك طالبيين حرقا بالحي الجامعي بوجدة.



