
مطلب التحفيظ رقم 906/56 الى متى؟
أنفابريس : عماد بيداق
عرفت و تعرف مؤخرا منطقة وادنون و الصحراء عموما حراكا سلميا حضاريا منظما من قبل تنسيقيات مكونة من مختلف القبائل الصحراوية اطلق عليها اسم تنسيقية الوديان الثلاث بعد ان اقدمت الدولة في شخص ادارة الاملاك المخزنية على محاولة تحفيظ مساحات شاسعة من اراضي قبائل كل من ايتوسى و ايت لحسن و يموت و تركز و باقي القبائل المجاورة ناهيك عن ما قامت به من سلب اراضي الخواص بالعيون المسمات بالكراير في عملية هي الاكبر من نوعها بعد حوالي عشرين سنة حيث تقدمت سنة 2002 بمطلب لتحفيظ اراضي قبيلة الشرفاء اولاد بوعيطة المتواجدة بالنفود الترابي لجماعة الشاطئ الابيض الذي بات يعرف بالملف رقم 906/56 الذي شمل اجود و احسن الاراضي الممتدة على سواحل المحيط الاطلسي و المقدرة عموما بحوالي 28000 هكتار بعد ان اقدمت الدولة و في غفلة من القبيلة على تحفيظ حوالي 2000 هكتار بشكل لم تحرم فيه مساطر و لا اجراءات التحفيظ المعمول بها لدى مصالح ادارة المحافظة العقارية .
و من هنا بدأ مسلسل النزاع و الصراع من اجل اثبات الذات و و الوجود في معادلة اختللت فيها موازين القوى بعد ان انتفض اهل الارض و توافدوا من كل الاقطاب نصرة لاخوانهم و ابناء جلدتهم تحت مسمى قبيلة الشرفاء اولاد بوعيطة نصبت الخيام و رفعت الاعلام و اليافطات احتجاجا على الدولة و مؤسساتها بعدما لحقهم من حيف و ضرر جسيم دخلت الدولة حوار مع القبيلة على المستوى المحلي سواء مع الشباب المنظم للاشكال الاحتجاجية بالمنطقة او باعيان و شيوخ القبيلة الا ان صلابة مواقف البعض كانت دون تحقيق المبتغى المتمثل في اسقاط التعرضات الكلية و الجزئية عن ما وعاء عقاري قدر حينها ب 700 هكتار لتحفيظه من اجل انجاز مشاريع تنموية بالمنطقة تخدم الساكنة و الجماعة و تنهض بها الى ركب التنمية التي طال انتظارها
و بعد مدة ليست بالقصيرة سلم الوعاء العقاري موضوع النقاش للدولة بحسن نية من طرف القبيلة املا في التزامها بتعهداتها المتمثلة اساسا في التشغيل و السكن و النهوض بالمنطقة اجتماعيا و اقتصاديا بالاضافة الى مطلب رئيسي الا وهو رفع الدولة يدها عن باقي اراضي القبيلة التي تقدمت بطلب تحفيظها كل هذه الالتزامات حررت بمحاضر وقعت عليها الدولة ممثلة في السلطة المحلية انذاك و مجموعة من اعيان و ممثلي و شيوخ القبائل بالمنطقة كوجهاء و وسطاء في عملية التسليم هاته
مرت سنوات تبخر حلم 20000 سرير افلست شركة اسبانية كانت تنوي الاستثمار بالمنطقة ابان الازمة الاقتصادية العالمية.
الدولة اليوم في شخص الاملاك المخزنية تتوفر على وعاء عقاري محفظ لاكثر من 700 هكتار و لكن عجلة التنمية بالمنطقة لازالت لم تبرح مكانها ليتجلى لابناء القبيلة و الرأي العام المحلي و الجهوي بل حتى الوطني و الدولي ان الدولة استولت على ارضهم و ارض اجدادهم بطرق احتيالية مورست فيها كافة اشكال التهديد و الترهيب الى ان نالت ما ارادت حيث تسعى ما مرة الى اعمال نفس الطرق باراضي القبيلة بمنطقة العظيم جماعة راس امليلالا ان شباب القبيلة كان لها بالمرصاد رغم ترصدها في كل وقت لفرصة نهبها من اهلها الذين عاشوا و يعيشون فيها متوارثينها ابا عن جد الى يومنا هذا منذ قرون
هذا فقط غيض من فيض لملف عمر اكثر من عشرين سنة و مصيره لازال مجهولا ، فالى متى هذا الظلم و هذا التسلط و الحيف الممارس ضد كل المكونات الصحراوية و اراضيها التي تتنفسها و تعيش على امل اطلاق سراحه من رفوف ادارات الدولة و اجندات ناهبيها من لوبيات العقار و اباطرته على المستوى المركزي فالى متى ؟



