
مخاوف حدوث “أزمة مائية” بجرسيف تصل البرلمان.. والمستشار البرنيشي خالد يطالب بإيجاد حلول عملية.
أنفابريس/ جرسيف
تحدث خالد البرنيشي ، المستشار البرلماني عن فريق “الاصالة و المعاصرة” بمجلس المستشارين، في مداخلة له خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الثلاثاء 22 نونبر 2022 بمجلس المستشارين” إن قطاع الماء ما يزال يواجه عددا من التحديات الكبرى المرتبطة أساسا بندرة الموارد المائية واستفحال الظواهر المناخية القصوى خاصة الجفاف، موضحا أن ذلك راجع إلى الطلب المتزايد على الماء والانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية، وعدم تناسب الموارد مع الحاجات من المياه المتزايدة بسبب النمو الديمغرافي المستمر والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة لتلبية حاجيات المشاريع الكبرى التي تعرفها بلادنا.
وفي هذا الصدد قال ذات المتحدث، أن الخطاب الملكي السامي الأخير خلال افتتاح البرلمان، جاء واضحا وصريحا حيث أكد جلالته أن “الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائِلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها”، كما دعا صاحب الجلالة إلى ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، واستثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وإعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني والآبار العشوائية.
و أكد “خالد الدرنيشي” على الأهمية القصوى للتوجه نحو الموارد المائية غير التقليدية الذي بات حلا من الحلول الناجعة للاستجابة للطلب المتزايد على الماء، ويمثل إجابة صريحة لإشكالية الندرة ويقدم جوابا علميا واستراتيجيا على هذا المشكل، ويسهم بطريقة فعالة في مجال الأمن المائي والأمن الغذائي، تضمن مجابهة العديد من التحديات التي ستواجهها الأجيال الحالية والمقبلة.
ونوه البرنيشي بالمجهودات التي تقوم بها الحكومة في مجال تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي للفترة ما بين 2020-2027، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في يناير 2020، والذي سيكلف استثمارات مالية بقيمة 115.4 مليار درهم، وهو برنامج يروم دعم وتنويع مصادر التزويد بالماء الشروب، ومواكبة الطلب المتزايد على هذا المورد الثمين، وضمان الأمن المائي، والحد من آثار التغيرات المناخية.
وشدد المتحدث ذاته على أن معالجة إشكالية الماء تتطلب الرفع من نسبة معالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها، والاستثمار في مجال البحث العلمي والانفتاح على التجارب الدولية الرائدة، كما يتعين التوجه نحو تقنية الاستمطار الصناعي وتثمين مياه الأمطار، عبر تجميعها والاستفادة منها، ووضع برامج للتحكم في الطلب، واقتصاد الماء، وتعزيز برامج التحسيس والإعلام وملاءمة برامج التربية والتكوين مع تحديات قطاع الماء، والإسراع بخفض الاستهلاك بنسبة 20 إلى 30 في المائة في قطاعات الصناعة والسياحة والإدارات واستهلاك الأسر .
و اختتم كلمته بتوجيه رسالة لوزير التجهيز و الماء من اجل ايجاد حلول بديلة تضمن للمواطنين الذين يشتغلون في المهن التي تستهلك مياه كبيرة (كغسيل السيارات و غيرها) و ضمان حقوقهم في العيش الكريم.



