
دبلوماسية كرة القدم نجحت في ما فشلت فيه القمة العربية
آنفا بريس// بقلم الباحث رشيد بوطالب
هل تصدق مقولة كرة القدم تصلح ما أفسدته السياسة
ما بين الفاتح من نونبر والعشرين من نفس الشهر 2022، مدة قصيرة كانت كافية للكشف عن الوجه الحقيقي لشعار براق عنوانه “لم الشمل” تغنت به الجزائر في القمة 31 لجامعة الدول العربية، سرعان ما انكشف بريق هذا الشعار.
المناسبة تنظيم كأس العالم بنكهة عربية احتضنتها دولة قطر الشقيقة وتميزت بأداء جيد من قبل الفرق العربية والإفريقية واستأسد فيه المنتخب الوطني المغربي باحتلاله لمركز الصدارة ضمن مجموعة نعثت بـ “مجموعة الموت” محققا تعادلا أمام وصيف النسخة السابقة من كأس العالم وانتصارا على المصنف ثانيا عالميا وانتصارا آخر على كندا.
استمرت ملحمة الفريق الوطني بعبوره إلى المربع الذهب كأول فريق عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز بعد فوزه على اسبانيا الحائزة على كأس العالم في سنة 2010.
في غمار هذه الإنجازات تفاعلت الأمة العربية بجماهيرها وقنواتها الإعلامية مع انتصارات المنتخب الوطني وترددت شعارات الانتصار ورفعت أعلام فلسطين.
انضمت جماهير القارة الإفريقية، في المقابل حملت بعض الجماهير الجزائرية شعار “خاوة خاوة” والبعض منها لم يخف كرهه إذ تم بث فيديو يظهر فرح بعض الجماهير الجزائرية خلال مباراة المنتخب الوطني ضد نظيره البلجيكي بعد أن ألغى حكم المباراة هدف المنتخب الوطني ضد نظيره البلجيكي بعد العودة إلى غرفة “الفار”.
لكن المثير للجدل والاستغراب هو التعتيم الإعلامي الرياضي الجزائري الذي طال النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الوطني بخلاف باقي الإعلام الرياضي العربي.
أليس من العبث أن تنشر إحدى القنوات التلفزية خبرا بالشكل التالي : “كأس العالم : منتخب اسبانيا يضيع 3 ركلات جزاء ويقصى من ثمن النهائي”.
فعلا لقد أحرجنا الجار ولم يذكر محقق الانتصار ليبقى “لم الشمل” مجرد شعار.



