
البرلماني محمد التويمي بنجلون: مخاطر انهيار المنازل العتيقة مستمرة و الوزارة المعنية بلا خطة عمل استعجالية.
أنفا بريس :
إثر مصرع ثلاث مواطنين مغاربة لقوا حتفهم جراء انهيار مقر سكنهم بحي السمارة بالدار البيضاء، على الرغم من تصنيفه من قبل المصالح الإدارية المعنية منزلا آيلا للسقوط.
سارع البرلماني محمد التويمي بنجلون الى مسائلة الحكومة كتابيا و شفهيا، من خلال توجيه سؤالين نيابيين لفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة،
الأول سؤال شفهي آني حول خطة العمل الحكومية لتلافي استمرار انهيار المباني الآيلة للسقوط، و الثاني كتابي حول غياب إستراتيجية حكومية للحد من مخاطر الدور الآيلة للسقوط
وأكد التويمي بنجلون، البرلماني عن فريق الأصالة و المعاصرة، في معرض سؤاله الآني ذي الطبيعة الإستعجالية، أن معضلة استمرار انهيار المنازل السكنية، لازالت تشكل في كل فصل شتاء، خطرا محدقا بأرواح عدد من المواطنين المغاربة و تحديا مزمنا و مستمرا أمام السلطات العمومية و المؤسسات المنتخبة، هذه المعضلة المستمرة في الزمن و التي لطالما التزمنا بالتنبيه إلى خطورتها، حلت من جديد بمدينة الدار البيضاء.
ويضيف نفس المصدر، أنه انتقل إلى عفو الله ورحمته، يومه الأربعاء 15 دجنبر 2022 ثلاث مواطنين مغاربة، لقوا حتفهم جراء انهيار مقر سكنهم بحي السمارة بالدار البيضاء، على الرغم من تصنيفه من قبل المصالح الإدارية المعنية منزلا آيلا للسقوط.
وأوضح ممثل دائرة الفداء مرس السلطان، منطقة وقوع الحادث، أن السلطة التشريعية سبق لها أن صادقت منذ سنة 2016 على القانون عدد 94.12 المتعلق بالدور الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، وهو القانون القاضي بإحداث الوكالة الوطنية للتجديد الحضري و تأهيل المباني الآيلة للسقوط بما لها من اختصاص تقديم الدعم الاجتماعي للأسر المتضررة، إلى جانب تنفيذ الترتيبات اللازمة لنقلهم إلى مساكن مؤقتة، غير أنه وعلى الرغم من صدور المرسوم التطبيقي لهذا القانون سنة 2017، لازلت ساكنة المدن العتيقة و المنازل الآيلة للسقوط تعيش حالات نفسية و اجتماعية صعبة مع حلول كل فصل شتاء، نتيجة لغياب إستراتيجية حكومية واضحة لإنهاء هذه الوضعية المؤسفة، التي تمس بالسلم الاجتماعي.
وعلى هذا الأساس، سائل بنجلون التويمي وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن التدابير الآنية التي ستتخذها الوزارة لتلافي استمرار انهيار المباني و تفعيل الإيواء المؤقت للمتضررين ؟ الى جانب غياب خطة عمل حكومية للإنهاء الفعلي لمعضلة استمرار انهيار المنازل الآيلة للسقوط ؟
يذكر أن محمد بنجلون التويمي سبق له أن وجه قبل أزيد من شهرين سؤالا كتابيا للوزارة المعنية، نبه من خلاله إلى ضرورة الاستباق بإيجاد حلول عملية لإشكال الدور الآيلة للسقوط قبل حلول فصل الشتاء، مقترحا تنويع عروض الدعم الموجهة لهذه الفئات الهشة بما يتناسب مع خصوصيات كل حالة، معتبرا أن اشتراط تأدية مبلغ عشر ملايين سنتيم إلى جانب رسوم التحفيظ العقاري وواجبات التعاقد لدى مكاتب التوثيق مما يرفع من الثمن النهائي الواجب آداؤه الى أزيد من ثلاثة عشر مليون سنتيم يعرقل نجاح برامج إيواء أو تنقيل قاطني هذه الدور.
ختاما يؤكد نفس المصدر، أنه بدون تدخل آني و إجراءات ملموسة و استعجالية اتجاه المتضررين تكون الوزارة قد أخلفت الموعد مع ورش الحماية الاجتماعية في أبعاده الشمولية إذ من غير المقبول أن تضل الاختصاصات المسندة للوكالة الوطنية للتجديد الحضري و تأهيل المباني الآيلة للسقوط بدون تفعيل و لا سيما ما تعلق بالإيواء المؤقت و الدعم المادي و النفسي للأسر المتضررة.



