
حاوره هشام زهدالي.
في حوار عن بعد مع الكاتب والاعلامي الجزائري “أنور مالك” حول الأسباب والدوافع الحقيقية، لرفع النظام الجزائري من حدة التوثر مع المغرب، و تقديم ثرواث البلاد “الغاز والنفط” كرشاوى من أجل شراء مواقف معادية لوحدة المملكة الترابية ومصالحها العليا، ثم تحدثنا كذلك عن تجنيد مغاربة هاربين من العدالة، من أجل تمرير مواقف عدائية اتجاه ثوابث المملكة ورموزها:
إليكم نص الحوار، وستجدون الفيديو أسفل المقالة،
_بداية استاذ عبد المالك نود الترحيب بك كيضيف على “جريدة أنفابريس”.
_مرحبا، شرف لي أن أكون بين إخواني وزملائي.
– سؤال:
استاذ خلال المرحلة الأخيرة، إرتفعت حدة التوثر بين الجزائر والمغرب ولم يعد النظام الجزائر يخفي حقده اتجاه المملكة المغربية منذ تولي تبون عبد المجيد رئاسة قصر المرادية.
السي أنور مالك هل يعني هذا المنحى في الخطاب والممارسة هو وصفة متجددة لتوجيه أنظار الحراك السلمي مرة أخرى للخارج عبر بوابة ما يسميه العسكر العدو التقليدي؟
الجواب:
حول الرفع من حدة التوثر بين الجزائر والمغرب، فمنذ وصل تبون إلى الحكم وليس منذ البداية حيث انه في بداية حكمه كان يراهن على الحوار ويقول ” معنا مشكلة مع المغرب و لا عندهم مشكلة معانا ونجلس على ماءدة الحوار ” غير أنه انقلب المسار رأسا على عقب.
لكن أكدت كنا السابق أن هذه الحدة ترجع لأسباب داخلية السلطة و النظام السياسي الجزائري الحالي يعاني من أزمة الشرعية الشرعية هذا من جهة ومن جهة أخرى يعاني مم أزمة مشروع لحل مشاكل الدولة الجزائرية ومشاكل الجزائريين لا يملك اي اخلاق في احترام الشرائع الأخلاقية في التعامل مع الجزائريين.
وانا أرى أنه ما يجري الآن من هذا العداء المبالغ فيه من طرف النظام الجزائري وهو اصلا عداء قديم ويستعمل المغرب ما يشبه الشماعة لتعليق فشله الداخلي وأزماته الخارجية.
لكن في هذه المرحلة بدأ هذا الأمر مداه لان النظام والعصابة الحاكمة في الجزائر الآن تعاني من مخاطر كبرى وترى أن الشعب صار يشكل عليها خطرا وفي أية لحظة يمكنه أن يخرج إلى الشارع لذلك من الضروري تخويف الجزاءريين عبر القمع والأجهزة الأمنية وتخويفهم أيضا ببعبع خارجي ممثلا في المغرب لكن هذه الأسطوانة اصبحت مشروخة فلنتهزوا الفرصة لإضافة إسرائيل وكذلك استعمال الذاكرة عبر فرنسا وكل ذلك في إطار سياسة استعمال البعبع الخارجي الذي من خلاله يحاولون تدجين الشارع الجزائري من جهة و من جهة أخرى يبررون صفقات التسليح التي يقدمون فيها أموالا طاءلة إلى روسيا وبعض الأطراف في إطار الريشة التي من خلالها يحتمون بهذه القوى الكبرى حتى لا يكون النظام محل خطر خاصة إذا ثار ضده الشارع الجزائري.
كل هذه الأمور باتت واضحة فعداء النظام الجزائري للمغرب على عهد هذه العصابة الجديدة مع تبون هو عداء مصطنع ومفتل هدفه فقط الوضع الداخلي أما الأسباب الخارجية فتستعمل فقط من باب المراوغة مرحبا والتظليل الذي دأب عليه النظام الجزائري..
– السؤال:
قدم العالم العربي وخاصة دول الخليج دعما كبيرا لحق المغرب في وحدته الترابية مع ما رافق ذلك من فتح للعديد من القنصليات بالاقاليم الصحراوية من قبل دول إفريقيا.
الا ترى السي أنور مالك أن النظام الجزائري يعيش عزلة إقليمية من جهة ومن جهة أخرى يوقع على شهادة وفاته بسبب حربه الإعلامية ضد المصالح المغربية بمجرد أن تعود شرارة الحراك إلى الجزائر؟
الجواب:
عزلة النظام الجزائري بدأت في التسعينات حقيقة في تلك الفترة صار الجزائري ” مشبوه” بسبب ممارسات من عصابة عسكرية عملت كل ما في وسعها لضرب الجزائريين.
الآن العزلة متصاعدة والنظام معزول جغرافيا حدوده مع المغرب مغلقة حدوده مع موريتانيا نعرف ما يحدث فيها حدوده مع الساحل والصحراء ملتهبة حدوده مع ليبيا ملتهبة حدوده مع تونس غير مستقرة حدوده البحرية مع الضفة الأخرى تعيش على وقع الهجرة غير الشرعية وكثير من الإجراءات الأمنية متخدة اوروبا بسبب ان الجزائر صارت مصدر الهجرة غير الشرعية وليست معبرة وفقط مصدر للهجرة غير الشرعية.
الجزائر الآن في عزلة جغرافية.
أما من ناحية العزلة السياسة والديبلوماسية هذا واقع الجزائر لم تعد لها أية كلمة في المحافل العربية والدليل القمة العربية الأخيرة التي اثبتت فشل النظام لا في فرض اجنداته حيث حاول فرض بعض الملفات من بينها إعادة تأهيل نظام الأسد وفشل حضور إيران كضيف شرف.
كذلك فشل إدخال قضية الصحراء وفشل كذلك في إحضار ابراهيم غالي كضيف وأراد كذلك أن يدين المغرب من دون حلحلة الأزمة وفشل.
إذن كل ما راهن عليه النظام الجزائري بالقمة العربية التي ندظت بالجزائر فشل فيها أما حكاية لم الشمل والاسطوانة المرفقة لم تحقق شيئا بل أكثر من ذلك خطط بأن تكون هناك مصالحة بين حماس وحركة فتح لكنه فشل في إدراج هذه النقطة بالقمة العربية واضطر معها إلى تنظيم حفل خاص جمع فيه هذه الفصائل قبل القمة.
إذن أمام هذه العزلة العربية فالنظام الجزائري كذلك يعيش عزلة دولية ولم تعد الجزائر سوى “تاجر شنطة” للغاز والنفط ويأخذ الأموال وانتهى الأمر، أما أن يكون له تأثير في القضايا العربية أو الإسلامية فهذا غير موجود.
اعتقد ان أكثر عامل ساهم في عزلة الجزائر هي ممارسات النظام مع المغرب فبدل أن يكون هناك إتحاد وهناك حوار وعلاقات قوية وتحالف استراتيجي مغاربي في الوقت الذي كانت فيه يد المغرب ممدودة للجزائريين لكنها قوبلت بيد مغلولة إلى أعناق الجزائريين الذين صاروا يخنقون في حريتهم وفي مواقفهم كل ذلك زاد تأزيم واحتقان الشارع الجزائري وصار هذا الشارع على موعد حراك جديد في أية لحظة ولا نقول اليوم أو غدا أو بعد شهر أو شيء من هذا القبيل لكن لا ندري متى بالمقابل هناك تقارير أمنية ترفعها أجهزة النظام إلى رؤوس هذا النظام تؤكد الرعب الحقيقي من حراك سيندلع من الشارع وهذه المرة النظام سيأكل نفسه بنفسه.
– سؤال:
منذ عودة نزار خالد إلى دائرة الحكم بالجزائر أبان النظام العسكري عن ضعف في تدبير القضايا الاستراتيجية للجزائر لاسيما وأنه كان بإمكان الجزائر خلال فترة الحرب الروسية الأوكرانية وانسداد مد الروس لأوروبا بالغاز أن تضمن عقود شراكة مع أوروبا مربحة في الوقت الذي وقع تبون والعسكر على عقود شراكة مع فرنسا وإيطاليا بأبخس الاثمان بحثا عن دعم أطروحة الانفصال ضد المغرب ؟
الجواب:
المسألة لا تتعلق بعودة خالد نزار لأن عودة هذا الأخير جاءت نتيجة مسار وليست نتيجة أنه تمكن من الحكم.
المسألة وما فيها أنه عندما خرج الشارع الجزائري وقع صراع داخل النظام الجزائري على العهد الخامسة لبوتفليقة وأطاح أنذاك الجنرال القوي قايد صالح ببوتفليقة، وبكل رؤوس النظام، حقيقة حيث كان عراب الأجهزة الأمنية الجينرال توفيق وعراب المال ربراب عراب السياسة احمد يويحيى وعرابين اخرين في مجالات مختلفة تمت الإطاحة بهم وادخلوهم السجن.
أما عراب اللعبة القدرة بالجزائر الجينرال خالد نزار هرب إلى إسبانيا ومن اسبانيا كان يحرض الجيش على التمرد ضد قايد صالح.
لكن بعد الوفاة الغامضة للقايد صالح وما تلاها من تقارير ومعطيات تتحدث عن وفاة غير طبيعية بل أنه تسميم بمادة وضعت له بزجاحات الماء وتم القضاء عليه عادت هذه المجموعة بقوة وهذه العصابة همها نهب المال همها السيطرة على الداخل وليس همها مصالح الدولة الجزائرية وقضاياها الإستراتيجية في العالم.
لذلك لا يريدون أن يكون للجزائر حضور يريدون فقط أن يكون للنظام حضور داخل الجزائر وأن يفرض أجندته من غير ضغوطات دولية. أن النظام الجزائري حقيقة وبعودة خالد نزار للجزائر عن طريقة طائرة رءاسية تحت رعاية من لوبي من داخل المخابرات الفرنسية هو الذي أعاد خالد نزار و هو الذي حمى عبد المجيد تبون عندما كان بالمانيا للعلاج وكانت جماعة شنقريحة تستهدفه.
اعتقد ان النظام الجزائري نظام فاشل وأن عودة خالد نزار وهو مجرم حرب دليل على فشل هذه المنظومة ولا نعول عليها بأن تكون لها قوة دولية أو تأثير في شراكات مع أوروبا أو شيء من هذا القبيل.
النظام الجزائري الآن يقدم المال كرشوة فقط للدول وهو ما يحدث تحديدا مع إيطاليا هدفه فقط حماية اطروحة الجزائر فيما يخص الصحراء حتى لا تتزعزع بقرار جديد في الاتحاد الأوروبي مثل ما حدث مع إسبانيا فاتجهوا اليوم إلى إيطاليا ليمدوها بالغاز بأقل من سعر الثكلفة وهو الأرخص فقط لتظل إيطاليا تقول أننا مع نؤيد المجتمع الدولي ونؤيد الأمم المتحدة في قضية الصحراء لأن قرار أمريكا بالاعتراف بمغربية الصحراء ثم إسبانيا و كثير من الدول إلى جانب دول الخليج جعل اطروحة النظام تصطدم بجدار بل تسقط حقيقة وتنهي هذا الملف الذي لم يعد لديه أي أمل في الجزائر سوى فقط الرهان على خلط الأوراق وعلى الفوضى الهلاكة بالمنطقة المغاربية.
أما المسار السياسي الذي يتفق عليه تقريبا الجميع باستثناء الجزائر التي تتخبط هنا وهناك فلم يعد له أي أمل خاصة وأن كل المعطيات تقول أن إدراج الجناح العسكري للبوليساريو في قائمة الإرهاب قادم لا محالة وحينها ستختلط أوراق النظام الجزائري الإستراتيجية وطبعا هذا النظام همه هو السيطرة على الشعب ويستعمل أموال الشعب لكي يحمي عصابات تتوارث وتتوالى للسيطرة على الجزائر وتدميرها.



