
أنفا بريس :
أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة بإيداع مدير شركة بالسجن المحلي ومتابعته في حالة اعتقال بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال وتنظيم الهجرة بطريقة غير شرعية.
وكانت النيابة العامة قد قررت تحريك الدعوى العمومية في حق المتهم وشركائه بناء على شكايات عشرات الضحايا الذين أكدوا تعرضهم لعمليات نصب بالاحتيال بطلها واعظ ديني من الدار البيضاء واثنين من أعوانه، كانوا قد تقدموا لمدير الشركة المعتقل وأقنعوه بتوفرهم على عقود عمل في الخليج، مقترحين عليه عقد شراكة يقتسمون بموجبه الأرباح والعمولات المتحصل عليها من الأشخاص الراغبين في الاستفادة من خطة التهجير. وهي العملية التي نجح المدير في التسويق لها محليا، حيث تقاطر على مكتبه العشرات من الأشخاص الراغبين في الهروب من الواقع المر الذي يخيم على خنيفرة والذين سلموه عشرات الملايين من السنتيمات مقابل عقود عمل تبين فيما بعد أنها وهمية وأن الواعظ ومن معه لم يكونوا سوى عصابة محتالين نصبوا على العشرات من الضحايا واستولوا على مدخراتهم المالية.
شكايات أخذها وكيل الملك بابتدائية خنيفرة على محمل الجد وأحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي سرعان ما تمكنت من اعتقال المدير بتنسيق مع المصالح الأمنية بني وملال وأحالته، بعد انقضاء فترة الحراسة النظرية، على النيابة العامة التي أمرت بإيداعه بالسجن موازاة مع عملية البحث المتواصلة لضبط وإيقاف باقي الأطراف المتورطة في الملف.
هذا و تضع قضية شركة التهجير على المحك كفاءة السلطة المحلية بخنيفرة و قدرتها على ضبط الشأن المحلي، حيث ظلت الشركة على مدى سنوات تمارس بشكل غير قانوني أمام مرأى ومسمع كافة الأجهزة والمصالح المختصة مما أكسبها وأكسب صاحبها ثقة الضحايا الذين تقاطروا على مكتبه بحثا عن طريق لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية بعيدا عن التراب الوطني، دون أن يدري هؤلاء الضحايا أن الشركة المعنية تشتغل بطريقة غير قانونية ولا تتوفر على الضمانات المالية لتعويض “الحالمين بالهجرة” في حال ما إذا واجهتها عراقيل او أخلت بالتزاماتها المتمثلة في إتمام عملية التهجير، وهو ما وقع بالضبط في هذه القضية عندما وجد المدير نفسه عاجزا عن إيجاد حلول ودية مع الضحايا الذين سقطوا وسقطت معهم الشركة في فخ عصابة الفقيه الكازاوي.



