أخبار جهوية

الدارالبيضاء: المجتمع المدني بين مطرقة الفقر وسندان التهميش.

أنفا بريس  : عبد الواحد فاضل

لقد عرف المجتمع المدني طفرة كبرى في ثراب عمالة مقاطعات الدارالبيضاء أنفا خصوصا على المستوى الكمي حيث طبيعة الإهتمامات الحقوقية والتنموية والبيئية لكن للأسف يفتقر إلى الجودة واحترافية الاداء.
ونحن نتصفح معظم مواقع التواصل الإجتماعي نرصد غضبا عارما من طرف المجتمع المدني بالمنطقة أي مثلث برمودا السياسي(أنفا…سيدي بليوط…المعاريف)،بحيث جاء على لسان مجموعة من الفاعلين الجمعويين كلمة إقصاء مفتعل بحيث فبل دخول شهر رمضان الكريم ثم توقيف المنح وما رافق ذالك من صراعات تتعلق بالخلل الذي شاب مجموعة من ملفات الجمعيات بالإضافة للتدخلات والمحسوبية.
استنكار المجتمع المدني للتهميش والخدلان الواظح من طرف أحزاب سياسية ،هذه الأخير استعملت المجتمع المدني كورقة مهمة لاكتساح انتخابات 2021.
قبل هذه الاستحقاقات بسنة او سنتين عرفت المنطقة حركية غير مسبوقة وانتعاش قوي في أوساط المجتمع المدني بحيث ثم احتواء المقاطعات الثلاثة بشكل مميز(منح..اعانات..جوائز..).
أصبحت بعض الجمعيات تؤدي دور الوسيط لتكريس هذا الحزب او ذاك بقوة ،بالفعل هناك جمعيات استفادت من هذه المرحلة لكن للأسف الجسم الجمعوي أصبح ضعيف جدا بعد الإستحقاقات الانتخابية لافتقاراه مجموعة من الإمكانيات التي تخول له الإشتغال في ضروف ملائمة.
يعيش المجتمع المدني على الأطلال ويعتقد أن الحزب الذي هيمن على الانتخابات سيبقى كسابق عهده ،المجتمع المدني كان مطية فقط وذليل على ذالك إختفاء جمعية مشهورة، داع صيتها في السنوات الأخيرة كوسيط بين الحزب والمجتمع المدني .
طريقة مدروسة للعبور نحو القمة وترك مجتمع يبحث عن “قفة رمضان”لسد حاجيات مرحلية للفقير بالمنطقة،بالإضافة إلى النزاعات الضيقة بين الجمعيات على مواقع التواصل الإجتماعي حول مواضيع شكلية بعيدة كل البعد عن الواقع المرير،وعن الإطار الذي وضع فيه المجتمع المدني بعد الاستحقاقات الانتخابية.
لم يستطيع المجتمع المدني التفاعل مع الأحداث والمشاكل بالمنطقة كقوة اقتراحية بل بقي حبيس العادات الأفكار والممارسات السياسية السيئة التي تنعكس على جودة وكيفية أشتغال الجمعيات في المجالات التنموية والرياضية والتربوية والثقافية.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button