أخبار جهويةسياسةمجتمع

الدار البيضاء: بسبب “قفة رمضان” المجتمع المدني ينفجر في وجه حزب سياسي.

بقلم: عبدالواحد فاضل

سخط عارم بالمدينة القديمة ونواحيها، وأنت تمر بين الأزقة تصادف مجموعات من النساء يتكلمن بصوت عالي يغمره حزن وغضب في نفس الوقت، وعند الإقتراب شيئا ما، يتضح لك الموضوع أنه متعلق بقفة صغيرة بها مجموعة مختلفة من المواد الغدائية، لا يمكن أبدا أن تفي بالغرض، وأن تسد حاجيات الناس في ظل اللهيب المهول للأسعار الذي تعرفه المملكة.

بمنطقة سيدي بليوط تتحرك جمعيتان معروفتان لخدمة أجندة حزب سياسي من التحالف الثلاثي، و هو الأمر الذي جعل المواطن يتسائل حول الأسباب ،في الوقت الذي يعاني فيه الويلات جراء غلاء المعيشة، والحديث عن القفة طويل، فقد استطاعت هذه الأخيرة أن تلعب أدوار مهمة، وفي مناسبات مختلفة أهمها الإستحقاقات الإنتخابية..

لقد رصدت “أنفا بريس” على لسان رؤساء جمعيات أبدوا تذمرهم، وغضبهم من الإقصاء، والتهميش، بخصوص “عملية توزيع القفة” الذي شابها نوع من التمييز بين الجمعيات، حيث هناك من حصل على ما يناهز 100 حصة “قفة رمضانية” وآخرون 50 حصة/قفة، والباقي لم يتحصل على شيء، مع العلم أن الجمعيات التي ثم إقصاءها لعبت دور مهم لجلب الأصوات لهذا الحزب عن طريق الوسطاء الذين ثم الحديث عنهم سابقا،نصيب الأسد من التوزيع كان لفائدة المستشارين الذين يمثلون هذا الحزب، وبواسطة هاته القفة الصغيرة استطاعو جلب الأصوات والتحايل على المواطن الضعيف، والمتاجرة بمعاناته.

شهدت مواقع التواصل الإجتماعي تفاعلا كبيرا لجمعيات المجتمع المدني، تناولوا فيه موضوع توزيع قفة رمضان عبر العديد من التدوينات التي همت الموضوع بكل تفاصيله، مع إبداء غضبهم وسخطهم على الوسطاء المكلفين بهذا التوزيع، جوهر المشكل يكمن في إقصاء معظم الجمعيات، وتوفير كل الإمكانيات اللوجيستيكية، والمادية، لجمعيتان فقط لا غير.

السؤال يبقى مطروح بقوة.. ما موقف السلطة المحلية من هذا التوزيع العشوائي لقفة رمضان؟
لماذا لازال الوازع السياسي يتحكم بقوة في نشاط المجتمع المدني؟
كيف يمكن القضاء على هؤلاء الإنتهازيين؟
هل رمضان أصبح مناسبة لحفض ماء الوجه والتقرب من المواطن؟
كيف يمكن التعالي على مثل هذه الممارسات الكلاسيكية لبعض الأحزاب؟
هي أسئلة مشروعة تبقى مطروحة في انتظار تقديم الاسباب و الدوافع، فهل من مجيب؟

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button