اقلام انفا بريس

المفرقعات القاتلة و ضرورة تدخل السلطات الوصية

أنفا بريس  : عبد الرحمان بوعبد لي

رغم حظر السلطات الأمنية استخدام الألعاب النارية بسبب خطورتها الصحية، لا زالت تعرف إقبالا منقطع النظير لا سيما من طرف الشباب، حيث يقدمون على شراء المفرقعات قصد استخدامها في مناسبات عديدة، وبخاصة الأحداث الرياضية.

والمعلوم أن شراء الألعاب النارية في حفلات عيد الميلاد، و المناسبات، أصبح من العادات الجديدة، في الوقت الراهن، بغية خلق أجواء من المرح ، إلا أن هذه الألعاب تحتوي على مواد متفجرة تجعلها شديدة الخطورة ، و يمكن أن تتسبب في إصابات خطيرة، بل مميتة أحيانا ..

والملاحظ أنه رغم جهود الجهات الوصية لمنع استيرادها، ومنع التجار من بیع المفرقعات، إلا أنها ما تزال تروج على نطاق واسع، و هو أمر مبهم، و يستوجب معه تدخل الدولة، عبر تتبع مسار وصول هذه المفرقعات إلى أيدي المستعملين.

ويشار إلى أن هذه المواد أصبحت تشكل خطرا على مستخدميها، وعلى كل المتواجدين في محيط استخدامها، مع إمكانية تسببها في عاهات مستديمة، بل قد تصبح مميتة، فاستخدام المفرقعات أصبح يؤدي الناس، و ينغص عليهم حياتهم، ويثير الرعب، والفوضى في الشوارع والساحات العمومية.

وفي الوقت الذي تعاني فيه الأسر من غلاء المعيشة، يتم تبذير مبالغ مالية مهمة في شراء المتفرقعات، هذا من جهة أما من جهة أخرى، يستفيد التجار الجشعين أرباح مهمة من خلال ترويجهم لهذه الألعاب الخطيرة، دون مبالاة بالأضرار الممكن أن تنتج عن استخدام الالعاب السالفة الذكر.

وقد سبق لأمن سيدي البرنوصي بالدار البيضاء توقيف متورطين في ارتكاب جريمة قتل باستخدام مفرقعة نارية ليفتح بعدها بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، اليوم الأحد 26 مارس الجاري، وذلك لتوقيف المتورط أو المتورطين المحتملين في ارتكاب اعتداء جسدي مفضي إلى الموت باستخدام مفرقعة نارية.

وكانت مصالح الشرطة قد باشرت، يومه الأحد الماضي، إجراءات معاينة جثة الهالك الذي تعرض لاعتداء جسدي باستعمال مفرقعة نارية بمنطقة سيدي مومن بالدار البيضاء، من قبل راكب سيارة كان طرفا في نزاع مع مجموعة من الأشخاص، والذي أصاب الضحية التي تصادف تواجده بمكان النزاع.

وتتواصل حاليا العمليات الأمنية والتدخلات الميدانية من أجل توقيف المتورط في ارتكاب هذا الاعتداء المفضي للموت، وباقي المساهمين والمشاركين المحتملين في اقترافه، فضلا عن الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.
وختاما فإن موضوع بيع المفرقعات و الألعاب النارية يجب إعطاؤه أولوية قصوى، و أن تتظافر جهود كل من الأسرة، المؤسسات التعليمية، المؤسسة الأمنية، الإعلام و كل المعنيين بالظاهرة، فالكل مطالب اليوم بتسليط الضوء على ظاهرة انتشار المفرقعات، مع تحديد المسؤوليات، قصد الوصول إلى منابع ترويج هذه المواد الخطيرة ..

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button