اقلام انفا بريس

الاستحقاق الانتخابي.. مسؤولية سياسية وثوابت وطنية وتحديات تنتظر المرحلة المقبلة

أنفابريس / ذ . هشام قرشال

مع انتهاء الاستحقاق الانتخابي، تبرز مسؤولية الأحزاب السياسية بمختلف مكوناتها في تكريس أعلى درجات النزاهة والمصداقية، والتعامل مع ثقة الناخبين باعتبارها أمانة ومسؤولية، وليس مجرد وسيلة للوصول إلى مواقع القرار.

وفي هذا السياق، تظل خدمة مصالح الوطن والمواطن أولوية ينبغي أن تسمو فوق أي اعتبار، بما يقتضي الابتعاد عن كل أشكال استغلال المناصب أو النفوذ والقرب من مراكز القرار لتحقيق مصالح شخصية أو فئوية ضيقة، وترسيخ ثقافة المسؤولية وربط ممارسة الشأن العام بخدمة الصالح العام.

ولا تقتصر أهمية هذا الاستحقاق على البعد الداخلي فحسب، إذ يحظى المسار السياسي المغربي باهتمام على المستويين الإقليمي والدولي، الأمر الذي يجعل تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ الاستقرار وتماسك الجبهة الداخلية عناصر أساسية في مواصلة حضور المغرب ودوره في محيطه الإقليمي والدولي.

كما تظل قضايا مغاربة العالم ضمن الملفات التي تنتظر معالجة عملية وملموسة، من خلال تبسيط المساطر والحد من البيروقراطية وتسريع معالجة الملفات العالقة داخل المؤسسات والإدارات، بما يعزز ارتباطهم بالوطن ويواكب مساهمتهم في التنمية والاقتصاد الوطني.

وفي ظل هذه التحديات، تظل الثوابت الوطنية والقضايا المصيرية حاضرة في صلب النقاش العمومي، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، والدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، إلى جانب المواقف المغربية المعلنة تجاه القضية الفلسطينية.

ومن ثم، فإن المرحلة المقبلة تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين تعزيز الثقة، وترسيخ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يجعل نتائج الاستحقاق الانتخابي منطلقاً لمرحلة جديدة عنوانها خدمة الوطن والمواطن، وتعزيز تماسك المجتمع ومواصلة مسار التنمية.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button