
“باك صاحبي” عنوان المسلسلات والسيتكومات الرمضانية لسنة 2023
أنفابريس/ عبدالله بناي
لازالت الفضائح التلفزيونية في قنواتنا الأولى والثانية لم تتوقف في برامج رمضان ، بل تحول التلفزيون إلى مستودع لجني الغنائم، فعوض أن يكون محطة مهمة لعرض أجود الإنتاجات الوطنية، وقع العكس، ليصاب المشاهدون بنكسة وخيبة أمل كبيرة وهو يكتشف رداءة تلفزيونية واسعة النطاق. طبعا، ليس كل الأعمال التلفزيونية التي تقدم في شهر رمضان تستحق هذا الوصف، بل هناك بعض الإشراقات والإنتاجات التلفزيونية “النظيفة” التي تحترم ذكاء المشاهدين، ولا تضع نفسها ضمن خانة قناصي غنائم رمضان..
من العار أن تتحول القناتان الأولى والثانية في شهر رمضان إلى “قمامة” لعرض “النفايات” التلفزيونية التي تسمم البصر.
من المسؤول عن إنتاج هذه “العاهات” التلفزيونية.. الجميع يتهرب من المسؤولية، من نحاسب؟ هل نحاسب لجن القراءة المغلوبة على أمرها، والتي تسحب منها سلطة التحكيم على المسلسلات الفكاهية والدرامية؟ هل نحاسب مدير التلفزيون الذي يملك كل الصلاحيات للترخيص لأي مشروع تلفزيوني بغض النظر عن مستواه الفني؟ أم نحاسب شركات تنفيذ الإنتاج التي تحصي الأرباح قبل التعاقد مع التلفزيون والممثلين؟ أم نحاسب المعلنين الذين لا يوقعون عقودهم مع التلفزيون إلا بعد تقديم قائمة طويلة من الشروط والإملاءات؟ أليس أخطر هذه الإملاءات هي التحكم في الاختيارات الفنية للأعمال التلفزيونية والكاستينغ و…. هذا هو السر وراء ارتفاع أسهم بعض أسماء الممثلين الكوميديين الذين تناوبوا على احتكار الأعمال الهزلية المقدمة في رمضان طيلة السنوات الأخيرة.. أربعة ممثلين أو خمسة تسيّدوا التلفزيون وتحولوا إلى “أيقونات” هذه المقاولات الإعلانية التي صنعت نجوميتهم، و”سكنوا” في التلفزيون رغم أنوفنا حتى ملهم المشاهد المغربي من كثرة ظهورهم على القنوات المغربية والإعلانات الإشهارية ،في حين أن جل الفنانين الآخرين تم إقصائهم رغم أنهم يتمتعون بنفس المستوى وربما أحسن بكثير من بعض الذين نشاهدهم في اكثر من مسلسل، ومنهم من لم يعد له مكانا ضمن قائمة الممثلين .
هناك شركات هيمنت على المشهد التلفزيوني في غياب تام لمبدأ تكافؤ الفرص والتنوع. في إشارة إلى نفس الوجوه الفنية المهيمنة على التلفزيون والإشهار كماسبق ذكره، وكأن المغرب لا يتوفر على غيرهم من الفنانين والفنانات. المسؤولية نحملها للتلفزيون المغربي، ونطالب إداراته بالانفتاح على كل الشركات، وإتاحة الفرص لأكبر عدد ممكن منها. إن ظهور نفس الوجوه الفنية التي تشارك في الأعمال التلفزية الرمضانية يحيلنا مباشرة إلى نفس شركات الإنتاج ونفس المخرجين أي نفس الأشخاص الذين يحصلون على الدعم، هذه ظاهرة غير صحية، يجب على المسؤولين بالتلفزة الأخذ بعين الاعتبار هذه المسألة حتى يكون هناك توزيع عادل على أساس طلبات العروض حيث أصبح لشركات الإنتاج قوة على التلفزيون وهذا مشكل يعاني منه الإنتاح في المغرب مما أدى إلى عطالة عدد من الفنانين والفنانات الذين هم في أمس الحاجة إلى المشاركة في هذه الأعمال التليفيزيونية والتي هي مصدر عيشهم على طول السنة.
كفانا استهثارا وإقصاء وتهميشا لهذه الشريحة من الفنانين



