أخبار جهويةسياسة

خريبكة الضائعة و المهمشة ضحية الصراعات السياسوية

أنفابريس // مصطفى أبو أنس

مع الأسف تعيش مدينة خريبكة أزمة خراب و تهميش ،وفي كل مناسبة انتخابية جديدة نهتف، ونرقص، ونفرح على هذه الوجوه الجديدة القديمة، طامعين فى التغيير وأنهم على درب الإصلاح سائرون ، ولكن هيهات هيهات تبخرت الأحلام وإزداد الأمر سوءاً حتى وصل إلى حد النخاع ،و أريد أن أقول لكم اننا لن نعود الى التصفيق، وإلى الغناء، فقد هتفنا فى الماضى فماذا كانت النتيجة؟ فقدنا الثقة في كل الأحزاب السياسية، وفي المسؤولينن وفي جميع ممثلينا فى هذه المدينة المنسية.

فالعديد من المسؤولين بالمدينة لم يقدموا خلال مسيرتهم السياسية سوى تزايد الصراعات السياسية “الخاوية”، والتي تكون لها مصالح ذاتية، بعيدة كل البعد عن المصالح العامة للسكان، فهذه المدينة دفعتها الصرعات، والخلافات السياسية الى الضياع، والتهميش، وتعاني من الويلات جراء شبح البطالة، والفقر، والفساد الإداري، والسياسي، وغياب النظافة ،التي تسببت في تكدس النفايات فى كل مكان، إضافة إلى تجمعات المياه الملوثة، خصوصا عند هطول الأمطار، حيث تتحول الشوارع إلى بحيرات ومستنقعات..

وما زاد الطينة بلة توقيف عدد من المشاريع التنموية بمدينة الفوسفاط العالمية، وان أغلب هذه المشاريع التنموية شابتها اختلالات، و خروقات، بدون مبررات معقولة، مما سيلحق أثرا فادحا على اقتصاد المدينة أيضاً مما يمكن الإشارة له بهذا الصدد ضعف وتدني الخدمات الصحية فى المنطقة، و المستشفى الوحيد لايزال يعاني من انعدام التجهيزات الطبية الأساسية وقلة الأطر الطبية، إلى جانب الغياب المتكرر لبعض الأطر الطبية لدواعي مجهولة، وهو الأمر الذي ينتج عنه معاناة الساكنة التي لاحصر لها، من خلال إحالتهم على مدن أخرى قصد العلاج، ويعاني المستشفى أيضا من عدة اختلالات على مستوى التسيير، والخدمات الصحية، التي لا ترقى في جودتها إلى مستوى طموحات المواطنين، مما يؤثر ذلك على صحة المواطنين، كما يزداد سوءا كل يوم خاصة أمام الحالات الخطيرة التي تستدعي تدخلا طبيا مستعجلا، ولا نجد سوى كلمة سير “كازا”.

و في نفس السياق العام، فقد قامت ساكنة المدينة بمجموعة من الوقفات الاحتجاجية للإحتجاج على الأوضاع المزرية التي تعيشها المدينة من فقر، و تهميش، ًوإقصاء، وانتشار البطالة في صفوف الشباب.

وعبر العديد من ساكنة مدينة خريبكة لموقع انفابريس عن سخطهم نتيجة غياب مشاريع تنموية بالمنطقة، ونددوا باللامبالاة التي ينتهجها المسؤولين، وعدم اهتمامهم بمصالح البلاد والعباد، والمعاناة التي تمس المواطنين ،ومن جملة المطالب التي يطالب بها الساكنة التسريع في إيجاد حلول للمشاريع المعطلة، ولفك العزلة، والحكرة الاقتصادية عن المدينة، ولمحاكمة ناهبي المال العام، وتحسين جودة الخدمات، والمرافق والتجهيزات الصحية بالمنطقة، والالتزام بالأخلاق المهنية ،والكف من التلاعب والاستهتار بأرواح وحياة المواطنين، وتحسين الوضع الصحي بما يضمن كرامة المواطن ويحفظ صحته، وتحسين جودة الخدمات بمختلف الإدارات بالمدينة ..
فانعتاق المدينة يستلزم الكف عن سياسة الأذان الصماء، والتهرب من المسؤولية التي ينهجها كل الساهرين على الشأن المحلي ،كما تفرض على هؤلاء أن يعيدوا الإعتبار والإهتمام إلى هذه المدينة المنسية، والمهمشة التي عُرِفت بنضالاتها وأنجبت أسماء رياضية وفنية وثقافية وكفاءاتٍ وأطراً عليا، هجرت عن المدينة رغما عنها وما زال حنينها إلى العودة. ختاما نتسائل هل خريبكة ازمتها في مسييريها أم أنها مقصودة مركزيا لأسباب لا نعلمها؟
سؤال ينتابنا ويبرره استمرار المعاناة ذاتها رغم مرور السنين وتغير المسؤولين ..

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button