
الدارالبيضاء: ما قيمة صرف الملايير في تشييد النافورات بالدارالبيضاء؟
أنفا بريس// بقلم عبدالواحد فاضل
عرفت مدينة الدارالبيضاء في السنوات الأخيرة متغيرات عديدة على مستوى البنيات التحثية كلفت ميزانيةالدولة الملايير صرفت في مشاريع كبرى.
حيث يخرج لنا مجلس جماعة الدارالبيضاء كل ولاية انتخابية بمشاريع وصفقات لا يعلم خباياها إلا المسؤولون عن تسيير هذه المدينة.
صفقات عمومية ومشاريع وفضاءات لصرف المال العام وترسيخ إنجازات تحسب في الخزينة السياسوية لهذا الحزب أو ذاك.
بعد فضيحة المراحيض المتنقلة التي كلفت ميزانية جماعة الدارالبيضاء، ميزانية مهولة ضمن مشاريع فاشلة في ولاية حزب المصباح، حيث وضعت مجموعة من الصناديق في جميع شوارع الدارالبيضاء كمشروع لتقريب المرحاض من المواطن والمحافضة على البيئة.
الشيئ الذي خلف استياء واضح من طرف الساكنة من هذا المشروع الترقيعي المكلف،حتى تدخلت السلطات المكلفة لجمع بقايا هذه الصناديق والمراحيض المزعومة من شواريع المدينة.
في الوقت الذي يشكو فيه المغرب من قلة المياه.
يخرج مجلس الدارالبيضاء الحالي باختراع مناقض لما يحدث على مستوى مشكل قلة المياه،وذالك بتشييد نافورات في معظم شوارع الدارالبيضاء.
اتجاه جديد لذى مسييري المدينة في خلق مشروع مكلف بهذا المستوى،بتشييد نافورات في معظم مدارات الشوارع الكبرى. وذالك بعد اقتلاع الأشجار التي تنظف الغلاف الجوي وتنتج الأوكسجين وتعويضها بنافورات كلفت ميزانية الجماعة الملايير.
تجدر الإشارة أن هذا المشروع سيصبح فرصة كذالك للمجالس القادمة لتجهيز ميزانيات الترميم والصيانة،لأن مصير هذه النافورات محسوم مع قدوم فصل الصيف حيث تقريب البحر من المواطن.
مع ارتفاع درجة الحرارة تصبح النافورات الوجهة الوحيدة والمتنفس لسكان المنطقة. هذا من حيث الدعابة.
لكن في الحقيقة المدينة ليست في حاجة لمثل هذه المشاريع الترقيعية التي تأتي بها أحزاب سياسية متعاقبة على تسيير المدينة لكي تترك لنا مشاريع معينة تحسب في مسار الحزب السياسي على هرم جماعة الدارالبيضاء حتى وإن كلف الملايير من خزينة الجماعة ومحكوم عليه مسبقا بالفشل كمشروع المراحيض البلاستيكية
يجب جعل المواطن البيضاوي في صلب اهتمام الجماعة ومحور مشاريعها التنموية مع اعتماد مقاربة فعالة ومبدعة على مستوى خدمات القرب.
لا للمشاريع الهامشية المكلفة لخزينة الجماعة.
الشيئ الذي يجعلنا دائما ننتظر الأجوبة على أسئلة مهمة لتنوير الرأي العام.
هل المشاريع تدرس بدقة واحترافية أم توضع لصرف الميزانية فقط؟
هل هناك مقاربة تشاركية مع جميع الفاعلين الجمعويين والسياسيين والحقوقيين في وضع المشاريع التنموية؟
ما موقف الجلس الأعلى للحسابات من المشاريع الترقيعية التي تصرف فيها أموال الدولة؟
هل مدينة الدارالبيضاء فعلا محتاجة لمشروع النافورات؟


