
متى سيتم إصلاح شوارع وأزقة حي الفتح بالصخيرات؟
أنفا بريس :
عبر عدد من سكان حي الفتح بالصخيرات عن احتجاجهم بسبب الوضعية المتدهورة لأزقة وشوارع الحي، وتسائلو عن عدم برمجة أشغال إصلاح شوارع و أزقة الحي، معتبرين أن برمجة المشاريع تتحكم فيه الولاءات للمجلس وكذا الحسابات الإنتخابية، حيث استفادت فيه في وقت سابق أحياء عديدة من برنامج إعادة التأهيل، مع استثناء حي الفتح دون سبب وجيه من البرنامج المذكور، وهو الأمر الذي ترفضه ساكنة حي الفتح، وتطالب بالإسراع ببرمجة إصلاح الحي كباقي الأحياء تحقيقا للمساواة بين الأحياء.

يشار إلى أن حي الفتح هو من الأحياء التي شملتها عملية إعادة الهيكلة، حيث انخرطت الساكنة بشكل جدي في إنجاح مشروع إعادة الهيكلة، رغم الصعوبات التي واجهوها، و القروض المرتفعة الفائدة، حيث قدموا التضحيات الجسام، واستطاعوا في الأخير إخراج الحي بالحلة التي عليها الآن، إلا أنه بموازاة ذلك، لم تواكب المجالس الجماعية المتعاقبة بالصخيرات كل الجهود المبذولة من طرف الساكنة، و النتيجة الحالية للحي تستدعي تدخلا عاجلا من أجل إصلاح كل الأزقة والشوارع بجميع أشطر الحي.
فالتدبير الجيد للشأن العام المحلي يجب أن يقطع مع استغلال المشاريع التنموية، ترضية لأطراف معينة، مقابل تصفية حسابات مع آخرين، اليوم تدفع ساكنة حي الفتح ضريبة تصفية حسابات سياسية بين المجالس المنتخبة بالصخيرات، فهذا الإقصاء، و التهميش، يعد بحق حيفا، و تطاولا على حقوقهم، و حقوق أبنائهم، يزيد من معاناتهم في الحياة اليومية، و يساهم بشكل كبير في وجود فوارق مجالية بين ساكنة الصخيرات.
وتعاني ساكنة حي الفتح من تدهور البنية التحتية للحي، بتدهور الأزقة والشوارع ، كما تعاني أيضا أثناء موسم الشتاء، جراء انسداد قنوات صرف مياه الأمطار ، إضافة إلى انتشار بقايا الأتربة، ومواد البناء، فمن غير المعقول رفض إجراء الإصلاحات المطلوبة ، بعد استلام المجلس الجماعي للصخيرات مشروع حي الفتح من طرف الشركة المكلفة بتهيئته.
المجلس الجماعي للصخيرات مطالب اليوم بالإسراع في إيجاد حلول للوضعية الحالية، والتي تستوجب تظافر جهود كل المتدخلين، و تعبئة الموارد المالية الكافية للقيام بذلك، فضلا على أن منح الساكنة رخص البناء، ورخص السكن، وفرض الضرائب، واستخلاص كل الواجبات القانونية الخاصة، كل ذلك يجب أن يقابله اهتمام المجلس بالحي، و العمل على ترميم، وإصلاح ما يلزم إصلاحه، وتوفير الخدمات الإجتماعية الضرورية.
هي تساؤلات عديدة تؤكد سوء التدبير، والإرتجال الذي يطبع عمل المجلس الجماعي للصخيرات منذ عقود من الزمن، و السؤال المطروح، هل سيتعامل المجلس الجماعي مع أحياء المدينة على قدم المساواة؟



